شهدت الفترة الأخيرة تصعيدا من قبل المليشيات وبمساندة الأجهزة الحكومية وبصمت مطبق من الحكومة العراقية ضد أهل السنة من خلال حملة الاختطاف الجماعي من مؤسسات ودوائر الدولة والوزارات في سابقة خطيرة والقتل على الهوية وانتهاكا لحرمات المساجد وصولا إلى تهجير العوائل السنية من منازلها بالإضافة إلى تعرض مناطق أهل السنة إلى قصف بالهاون. من اجل السعي للإقامة الفدرالية في العراق والتمهيد لتقسيم العراق إلى دويلات من خلال العنف الطائفي.
وقد كان يتأمل الشعب العراقي من الحكومة العراقية أن تكون أكثر حزما مع المليشيات الإرهابية خلال تطبيق الخطة الأمنية الجديدة لكن الشعب فوجع بمجازر قامت بها المليشيات والتي كانت تساندها القوات الحكومية في بعض الأحيان وفي اغلب الأحيان تكون هي الأداة المنفذة لهذه الأعمال الإجرامية ومنها :-
1.الاثنين 19/3 هاجمت مليشيات إرهابية عدة مناطق في بغداد ، ففي منطقة حي الجهاد (دور الضباط) هاجمت المليشيات الإجرامية المنطقة بـ 6 قذائف هاون راح ضحيتها عدد من الجرحى ، كما سقطت 3 صواريخ كاتيوشا على منطقة اليرموك قرب ساحة قحطان منطلقة من منطقة الطوبجي .
وعلى الصعيد نفسه قامت الميليشيات الإرهابية بإطلاق ثلاث قذائف هاون من المنطقة المقابلة لمزاد الزهور .
وعلى السياق نفسه إن سيطرة تابعة للمغاوير والمتواجدة في منطقة المربع الذهبي م / 839 بالقرب من المستشفى الهيكل في حي المواصلات قامت باعتقال المواطنين بعد خروجهما من منطقة الدوانم بسبب انتمائهم الطائفي .
تأتي هذه الأعمال الإجرامية في الوقت الذي تريد الحكومة العراقية فرض سلطة القانون على الشعب من خلال أجهزتها الأمنية.
2.الثلاثاء 20/3 داهمت قوة من الحرس الوطني جامع عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) في منطقة حي العدل غربي بغداد . وقامت بتكسير الباب بواسطة سيارات الهمر وبعثرة أغراض المسجد ورمي المصاحف الكريمة والاعتداء على حراس المسجد بالضرب والشتم . في تحدٍ سافر لحرمات بيوت الله وفي خرقٍ فاضح لحقوق الإنسان .
حيث إن منطقة حي العدل منطقة آمنة ومستقرة ولكن عندما جاء الحرس الوطني بدا بمداهمة البيوت والمساجد والاعتداء على الأهالي ، كما قاموا بإطلاق عبارات طائفية وكلام سيء يمس المواطن العراقي .
كما إن قوات الحرس أطلقت عبارات (أي شخص يخرج من بيوت هؤلاء النجسين اقتلوه) .وتأتي هذه المداهمات الوحشية ضد بيوت الله والناس الآمنين في ظل خطة امن بغداد التي تسعى الحكومة من خلالها إلى فرض سلطة القانون .
3.الأربعاء 21/3 استولت قوة من الحرس الوطني على عشرة سيارات مدنية تابعة لأهالي منطقة 7 نيسان في العامرية غرب بغداد .
حيث إن الضابط المسؤول عن المنطقة وهو برتبة رائد اشرف بنفسه على سرقة السيارات بعد تحطيم زجاجها ، كما قامت هذه القوة باعتقال 12 شاباً من أهالي المنطقة بعد الاعتداء عليهم بالضرب والشتم ، كما إن هذه القوة أطلقت شعارات طائفية ضد أهالي المنطقة ، في محاولة لاستفزازهم وجرّهم إلى القيام بإعمال عنف .
كما توعد الضابط المذكور شباب المنطقة باعتقالهم جميعاً ، يذكر إن هذه القوة غالباً ما تمارس أعمال استفزازية ضد المواطنين .
4.الأربعاء 21/3 داهمت قوات الاحتلال الأمريكي عدداً من منازل المواطنين في حي النصر والسلام في قضاء أبي غريب غربي بغداد . وقامت هذه القوة باعتقال شخصين بعد أن اقتحمت منازلهم مستخدمة القنابل الصوتية ما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة بالأبواب والشبابيك ورافق ذلك تدمير للأثاث وسرقة للأموال والجاهزة المنزلية وأجهزة الهاتف النقال إضافة إلى سرقة الأموال النقدية والمصوغات الذهبية .
حيث إن قوات الاحتلال داهمت المنزل في الساعة الرابعة فجراً مستخدمة القنابل الصوتية وقامت بتكسير الأبواب والشبابيك .
5.الخميس 22/3 داهمت قوة مشتركة من قوات الاحتلال الأمريكي والحرس الوطني مقر الحزب الإسلامي في منطقة الغزالية واعتقلت ثلاثة من حراس المقر بعد أن دمَّرت كافة محتوياته .
كما قامت هذه القوات بمداهمة الدور في المنطقة واعتقلت عدد من المواطنين .
يذكر إن هذه القوات غالباً ما تقوم بمداهمة منطقة الغزالية بحجة البحث عن المسلحين .
وشهدت المنطقة عدة هجمات بقذائف الهاون من قبل المليشيات الإرهابية في الأيام السابقة .
6.الخميس 22/3 قامت مليشيات إرهابية تساندها قوة من الحرس الوطني بالهجوم على منطقة البساتين القريبة من منطقة الوشاش ، مما أدى إلى جرح ثلاثة من أهالي المنطقة
كما قامت المليشيات الإرهابية بالهجوم على منطقة حي الجهاد محلة 879 ، حيث إن مليشيات إرهابية تستقل سيارات مدنية قامت بالهجوم على المنطقة وأطلقت نار كثيف على منازل المواطنين.
وعلى الصعيد نفسه قامت مليشيات إرهابية بالهجوم على منطقة الدوانم بقنابر الهاون حيث إن ستة قنابر هاون سقطت على المنطقة مما أدى إلى حدوث أضرار مادية بالممتلكات ، يذكر إن هجمات المليشيات تأتي من منطقة الشرطة الخامسة .
وفي منطقة السيدية قامت المليشيات بالهجوم على المنطقة بالقرب من جامع الحبيب المصطفى. وتأتي هذه الهجمات في ظل انتشار كثيف لنقاط السيطرة ولم يصدر أي تصريح من قادة الخطة الأمنية جراء هذه الهجمات الإرهابية التي تشهدها مناطق العاصمة بغداد .
7.السبت 24/3 هاجمت ميليشيات إرهابية منطقة الفضل محلة 115 ، وقامت هذه الميليشيات بإطلاق نار كثيف على الأهالي .
حيث إن ميليشيات مزودة بمختلف الأنواع من الأسلحة هاجمت المنطقة وقامت بإطلاق النار على الأهالي ومنازل المواطنين .
حيث إن هذه المجاميع الضالة عاودت هجومها على المنطقة بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة وقامت بالرمي العشوائي على المدنيين واستفزاز الأهالي .
وفي حي المواصلات قامت الميليشيات الإرهابية بالهجوم على المنطقة محلة 863 ، حيث إن هذه الميليشيات هاجمت المحلة بمختلف الأنواع من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ، حيث إن هذه الميليشيات تهاجم المنطقة من جهة الشرطة الخامسة ومن المحلات 851 و 855 .
من جانب أخر تشهد منطقة الغزالية حصاراً منذ ثلاثة أيام ، حيث قامت القوات الحكومية بتفتيش منازل المواطنين وقامت باعتقال شاب لا يتجاوز عمره السادسة عشرة .
وكما إن قوات الحرس منعت المصلين من تأدية صلاة الجمعة في جامع الشكرة .
حيث إن أهالي المنطقة يعانون صعوبة في التنقل وفي الذهاب إلى دوائر عملهم ، بالإضافة إلى تردي الخدمات في المنطقة .
كما تقوم نقاط التفتيش التابعة للحرس الوطني في منطقة اليرموك بالقرب من جامع أم الطبول باستجواب المارين ومضايقتهم .
ويأتي تصعيد الأعمال الإجرامية من قبل المليشيات الإرهابية في الوقت الذي تريد الحكومة فرض القانون ومنع التجاوزات ضد الآخرين.
8.الأحد 25/3 أحرقت مليشيا إرهابية جامع خديجة في حي المواصلات ببغداد حيث إن مليشيا مجرمة دخلت المسجد بعد صلاة العصر وسكبت فيه مادة البنزين وأحرقته بالكامل .وعلى الصعيد نفسه قامت مليشيا مجرمة بتفخيخ جامع الصفوة في الشرطة الخامسة، وقامت المليشيا ذاتها باغتيال إمام جامع عمر الفاروق في حي الرسالة جنوب بغداد ، حيث إن المجرمين أطلقوا النار على الشيخ عبد الخالق السامرائي أثناء خروجه من المسجد مما أدى إلى استشهاده في الحال.
وفي السياق ذاته هاجمت قوة من حفظ النظام جامع البر الرحيم في منطقة الغزالية واعتقلت أربعة من الحراس وصادرت أسلحتهم المرخصة، والمعتقلون هم من الحراس المجازون من ديوان الوقف السني .
وفي العامرية أطلقت قوة من الحرس الوطني صاروخين من نوع (أر بي جي) باتجاه جامع حمود ذباب الكبيسي مما الحق أضرار بليغة بمنارة المسجد ، وقال شهود عيان إن اشتباكات اندلعت بين مسلحين وقوة من الحرس الوطني في المنطقة ذاتها، وتأتي هذه الاعتداءات على المساجد في ظل خطة أمنية تشهدها العاصمة بغداد، ولم يذكر الناطق الإعلامي باسم الخطة أي تفاصيل عن هذه الاعتداءات التي طالت المساجد علماً إنها حصيلة يوم واحد فقط .
9.الأحد 25/3 هاجمت مليشيات إرهابية عدة مناطق في بغداد رغم الانتشار الواسع للقوات الحكومية والأمريكية ففي حي الضباط بمنطقة الجهاد هاجمت المليشيات الإجرامية جامع المنطقة ( المدينة المنورة) وإصابة احد حراسه بجروح ، كما قام قناصة هذه المجاميع الضالة في منطقة حي الجهاد بالقرب من حسينية ولي الله بالرمي على المارة وقد أصيب جراء ذلك نساء المنطقة .
وعلى الصعيد نفسه قامت مليشيات إرهابية بمهاجمة حي المواصلات م / 863 القريبة من منطقة الشرطة الخامسة على م / 851 و م / 855 بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وفي منطقة الدوانم غرب بغداد هاجمت ميليشيات مجرمة تستقل سيارات مدنية ومزودة بمختلف الأنواع من الأسلحة ، يذكر ان منطقة الدوانم تشهد هجوم بقذائف الهاون من قبل الميليشيات الإرهابية .
من جانب أخر قامت قوة من الحرس الوطني بمحاصرة حي الفضل في بغداد وأطلقت نيران أسلحتها بصورة عشوائية على الأهالي .
وكما إن هذه القوات حاصرت الحي في الساعة الثانية بعد منتصف الليل وأخذت تجوب شوارع الحي وتطلق العيارات النارية على المنازل بصورة استفزازية .
حيث إن الأهالي لا يستطيعون الخروج من منطقتهم أو منازلهم لمداولة أعمالهم اليومية وقضاء ما يحتاجونه .
يذكر إن منطقة الفضل تتعرض باستمرار لهجمات الميليشيات الطائفية وكذلك من القوات الحكومية وقوات الاحتلال التي تدخل الحي لاعتقال المواطنين كما حدث قبل أيام معدودة.
عندما كنا نعد التقرير الأسبوعي لمكتب حقوق الإنسان في الحزب الإسلامي العراقي كنا موقنين إننا لسنا بمنأى عن التعرض لأذى على أيدي الأجهزة الأمنية أو المليشيات الطائفية التي تصول وتجول في الشوارع من دون رادع لهذه المليشيات من قبل الحكومة العراقية أو قوات الاحتلال. إذ بتاريخ 25/3 قامت سيطرة تابعة لوزارة الداخلية بالتعاون مع مليشيات طائفية بإنزال احد موظفي مكتب حقوق الإنسان وهو الأخ ( شهاب احمد) المسؤول عن إعداد التقرير الأسبوعي لمكتب حقوق الإنسان ، في منطقة البياع عندما كان عائدا من محل عمله بسبب انتمائه الطائفي وكانت هذه السيطرة تعود إلى مركز شرطة حي العامل وقد حاول عناصر هذه الدورية تسليمه إلى مليشيات جيش المهدي ولكن بفضل من الله ورحمة منه استطاع الهروب منهم وبقت هذه المليشيات تطارده لمدة ساعة في شوارع منطقة البياع ولكنه استطاع النجاة منهم بفضل من الله.
لذا ندعو الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمات حقوق الإنسان والإعلاميين والصحفيين والهيئات والمنظمات المهتمة بالشأن العراقي للتدخل من اجل وقف هذه الهجمة الشرسة التي تقوم بها القوات الأمريكية والمليشيات ضد المدنيين الأبرياء وبدعم من الحكومة العراقية التي تقوم بتوفير الغطاء لهذه الجرائم.