استفتاء    





2009/05/19 18:12
رسالة الثلاثاء الحادية والتسعون للحزب الإسلامي العراقي

إلى شعبنا العراقي الكريم والى الأمة العربية والإسلامية نقدم الرسالة الحادية والتسعين للحزب الإسلامي العراقي وفيها أربعة محاور :


المحور الأول : كما وعد الحزب الإسلامي العراقي : مجلس نواب فعّال ورقابة جادة

كانت الأيام القليلة الماضية شاهداً على الفرق الكبير بين مجلس نواب برئاسة الأستاذ إياد السامرائي ومجلس مضى برئاسته السابقة ، فقد نفخت الروح فيه من جديد وبدأ يؤدي دوره كما يريده الشعب الذي انتخبه بالدماء والدموع . والحمد لله على فضله .
لقد سجل مجلس النواب انجازاً عظيماً بتحقيقه لأول استجواب لمسؤول على مستوى وزير ، وفتح الباب بذلك أمام عجلة الرقابة النيابية لتدور وتشغّل النظام السياسي والإداري للدولة العراقية برمته ، فمن هنا تبدأ الخطوة الأولى التي تتبعها جميع الخطوات اللاحقة التي تتكلل ببناء العراق على أسس سليمة ونظام حكم نزيه ورصين .
إننا في الحزب الإسلامي العراقي نقول لأحبتنا العراقيين إننا وفينا بوعدنا فرشحنا لكم رئيساً لمجس النواب بعث الحياة فيه كما تحبون وكما تريدون وكما تطلبون منذ سنوات طويلة وتحقق ما تحلمون به على يد مرشح حزبنا ، فهنيئاً لكم أيها العراقيون بالصورة الجديدة لمجلسكم الذي سيدافع عن حقوقكم بلا هوادة ، ولن يسمح لأحد أن يسلب ثروتكم أو يعبث بقوتكم ــ إن شاء الله.
إننا ندعو العراقيين جميعاً إلى مساندة ودعم مجلسهم النيابي كي يؤدي وظيفته ــ كما يجب ــ ونحييهم جميعاً ونحيي أعضاء المجلس على جهودهم لاحقاق الحق والدفاع عن مصالح الشعب ، وفق الله الجميع لكل خير وسعادة ...

المحور الثاني : ادعاءات الأمس افتراءات رخيصة ومحاولات بائسة

لقد أظهر الناطق بأسم خطة فرض القانون يوم أمس اعترافات مجتزئه لأبي عمر البغدادي الذي لايزال الغموض يحيط بحقيقة شخصيته حاول من من خلالها لصق اتهامات باطلة بشخصيات دون أن يسميها أو يعرفها إدعى أنها من الحزب الأسلامي من أجل تشويه سيرة الحزب وعرقلة مسرته الوطنية المشرقة .
إن محاولة الربط بين الحزب الإسلامي العراقي بالقاعدة تشبه حجب شمس النهار الساطعة بغربال أخرق ، فالقاصي والداني يعلم إن أول من استهدفتهم القاعدة هم أعضاء الحزب الإسلامي ، لا يجادل في ذلك ولا يماري إلا صاحب هوى أو غرض أو مرض في نفسه . هل نسي أحد الشهداء العظام أياد العزي وعمر الصيدلي وخالد عثمان وعمر الفاروق العاني وفيصل السامرائي وغيرهم كثير ، ومن الذي فجّر مقر قناة بغداد الفضائية ، ومن الذي استهدف مقراتنا ورموزنا أليس هو تنظيم القاعدة ؟
وفي هذا المجال نقول : لن نرضى مطلقاً لأحد من رجالنا أن يكون متعاوناً مع الأرهاب أياً كان شكله ووصفه وعنوانه وسوف نتقدم وبالطرق القانونية والرسمية بطلب أسماء هذه الشخصيات إن وجد لتقديمها إلى العدالة والقضاء وبإشراف لجنة نيابية عليا تشكل على عجل لكي تتضح الحقيقة ويميز الخبيث من الطيب .
لقد استلم المسؤولون في الحزب مراراً ومن المسؤولين على الملف الأمني وعلى مستوى الوزراء تقارير موثقة بأن تنظيم القاعدة استهدف ويريد أن يستهدف رموز الحزب الاسلامي ورجاله ومقراته ... فما الذي تغير الأن ؟ ولماذا هذا الوقت بالذات تتزامن هذه الأدعاءات والأكاذيب مع الأستجوابات الرائعة في مجلس النواب . هل هناك من له مصلحة في ايقاف هذه الأستجوابات من خلال تهديد رئيس البرلمان ؟ هل من مصلحة لسرق الأضواء وحرفها عن مسارها الصحيح في الكشف عن فساد استشرى في جسد الأجهزة الحكومية ؟ اسئلة بحاجة إلى اجابات وهي متروكة لشعب العراق فهو صاحب الأمر والشأن .

المحور الثالث : اعتقال رئيس كتلة التوافق في مجلس محافظة ديالى

كما توقعنا فقد انحرفت عملية بشائر الخير الثانية في ديالى عن مسارها الصحيح الذي يجب أن تكون عليه مثل هذه العمليات ،فقد اعتقل البريء وترك المجرم طليقاً وهذا ماحصل وللأسف.
كما إن هذه العملية قد فسحت المجال لقوات المهمات الخاصة المرتبطة برئاسة الوزراء مباشرة لتنفيذ اعتقالات لشخصيات سياسية معروفة في المحافظة وفق مذكرات توقيف كيدية والهدف معروف وواضح وهو التصفيات السياسية التي تمنع مجلس المحافظة من القيام بدوره في خدمة ابناءها والعمل على إعمارها وبناءها من جديد .
إن الحزب الإسلامي العراقي إذ يستنكر عملية اعتقال رئيس كتلة جبهة التوافق في مجلس المحافظة الأستاذ عبد الجبار علي فإنه يتساءل عن سر توقيت هذا الاعتقال مع حملة محاربة الفساد المالي والإداري الذي ينخر هيكل الدولة العراقية ؟! .
وهنا يطرح السؤال التالي نفسه : هل هناك علاقة بين الحدثين وإذا كانت هناك مذكرة توقيف بحق الأستاذ عبد الجبار فكيف تم انتخابه عضواً في مجلس المحافظة ، ومن الذي انتخبه ؟ ألا يعني هذا استهانة بمواطني ديالى الذين انتخبوه ، ام ماذا ؟ وفي هذا المجال يؤكد الحزب الإسلامي العراقي من خلال أعضائه في مجلس النواب بإنه ملتزم بالعهد الذي قطعه في حماية مصالح الوطن والمواطنين حيث لا مجال للمساومة ولا الحلول الوسط .
ان غضب البعض على الموقف المبدئي الذي نتبناه في محاربة الفساد يقابله من جانب آخر ارتياح جماهيري واسع لا زال يطالب بالإصلاح في كل المجالات وليس هناك من خيار أمام الجميع سوى الاستماع والاستجابة لرغبة من أوصلنا إلى سدة الحكم .

المحور الرابع : الذكرى السادسة لصدور جريدة دار السلام

مرت علينا هذا الاسبوع الذكرى السادسة لصدور جريدة دار السلام ، صوت الحق والحقيقة والمدافع الشديد عن المظلومين والأبرياء ، ورافع لواء العدل والانصاف والكلمة الصادقة الحرة.
لقد سطرت جريدتنا الغرّاء ملاحم من نور طيلة السنوات السابقة وكانت عنواناً على الثبات والاصرار على المبادىء ، فالبرغم من كل الصعوبات ، وبالرغم من دماء شهدائنا الزكية ظلت الجريدة وفية على عهدها بحمل مسؤولية الخبر الصادق والمعلومة الدقيقة والرأي الصحيح .
كان شعارها حمل هموم العراقيين جميعاً دون تمييز على أساس الطائفة أو العرق ، لذلك كانت جريدة كل العراقيين من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب .
دار السلام كانت طيلة ما مضى داراً للسلام والأمن والطمأنينة والألفة والمحبة والتعايش .
وفي هذه المناسبة نقف احتراماً وتحية لصاحبة الجلالة الصحافة الحرة متمثلة بجريدتنا الغرّاء التي ندعو لها بدوام التقدم في الركب الميمون ، ركب العاملين في بلاط السلطة الرابعة ، الباحثين عن الحقيقة بلا هوادة ، ولا نجد أية غضاضة في أن نسمي صحيفتنا العزيزة بأنها تصنف في صف الصحافة بلا حدود .

 

المكتب السياسي
في الرابع والعشرين من جمادي الأولى 1430 هـ
الموافق التاسع عشر من ايار 2009 م

 
بحث    
القائمة البريدية    
اشترك بالقائمة البريدية