أعرب النائب عن قائمة التوافق العراقي الدكتور محمد اقبال عمر الصيدلي ، عن أسفه لاستمرار حالة الجمود الملازمة للمشهد السياسي، مؤكداً ان هذا نابع من تمسك الكتل الكبيرة بما تعتبره استحقاقا انتخابيا لها، مضيفاً ان بعض المصالح الشخصية لزعماء الكتل حالت دون تشكيل الحكومة وكانت سببا في عدم حصول توافق وطني، وأدخلت العملية السياسية برمتها في خرق دستوري واضح وصريح.
وقال اقبال في تصريح لـ"موقع الحزب الاسلامي العراقي " ان التوافق وفي محاولة منها لتقريب وجهات النظر وتلافي الخروقات الدستورية الحاصلة، قدمت ثلاثة مقترحات إلى الكتل السياسية، لكنها للأسف رفضت من هذه الكتل.
وجدد اقبال، موقف التوافق الرامي الى التقريب بين الفرقاء السياسيين من خلال المبادرات التي طرحتها، مشيراً الى ان مبادرة السيد إياد السامرائي جاءت في هذا السياق لكنها لم تقرأ بايجابية حتى الآن.
وأكد اقبال ان التوافق لم تنحز إلى أي من الكتل السياسية لان هذه الكتل لم تحرص على البرنامج الحكومي بقدر حرصها على تقديم مرشح لرئاسة الوزراء، مشيراً إلى ان المشكلة الحالية تتعلق بالبرامج الحكومية المفترض تطبيقها، وليس بالشخص الذي سيشغل منصب رئيس الوزراء .
وكان رئيس مجلس النواب السابق والقيادي في قائمة التوافق العراقي السيد إياد السامرائي قد أكد في وقت سابق إن الإصرار على حل شامل وصفقة متكاملة مع حرص كل طرف أن تأتي الصفقة لصالحه دون غيره، لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة، وأن تفكيك المشكلة هو مفتاح الحل، داعيا الى الاسراع باختيار رئيس لمجلس النواب على وفق السياقات الدستورية، وإخراج هذا من حسابات النقاط التي ستعتمد في تشكيلة الحكومة.
وبشأن اللقاء الأخير الذي جمع بين رئيس القائمة العراقية اياد علاوي، ومقتدى الصدر، اشار اقبال الى ان ما ظهر في الاعلام شيء، وما دار في اللقاء شيء آخر، موضحاً ان هذه هي طبيعة جميع اللقاءات التي تجري بين السياسيين حيث ان ما يعلن في الاعلام من حفاوة وابتسامات هو مجرد دعايات للاعلام فحسب، لكن هذه اللقاءات لم تسفر عن اي شيء ايجابي من شأنه تحريك العملية السياسية.