استفتاء    





2010/08/11 11:48
الحزب الإسلامي يشارك باحتفالية حلول شهر رمضان المبارك

الدكتور سليم الجبوري ممثل الحزب الإسلامي في حفل رؤية هلال رمضان

بحضور حشد جماهيري كبير في جامع أم القرى ببغداد شارك الحزب الإسلامي العراقي بالاحتفال الذي أقامه الوقف السني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك , ومثل الحزب نائب الأمين العام للحزب الأستاذ إياد السامرائي برفقته عدداً من أعضاء المكتب السياسي  , حيث ألقى كلمة الحزب بهذه المناسبة عضو المكتب السياسي الدكتور سليم الجبوري جاء فيها:- 

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)
                                                                                                    سورة البقرة / آية 185


أيها الجمع الكريم ...
السادة رئيسا مجلس النواب السابق .. السيد رئيس الوقف السني المحترم ... السادة المسؤولين .. المشايخ الكرام .. العلماء الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يسعدنا باسم إخوانكم في الحزب الإسلامي العراقي أن نحيي الإخوة في الوقف السني وعلى رأسهم فضيلة الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي على هذه المبادرة وأن نتقدم بأحر التهاني والتبريكات للشعب العراقي كافة في عموم بلدنا ، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ، أعاده الله علينا باليمن والخير والبركات ... إنه سميع مجيب الدعاء .

السادة الأكارم  :
 قبل ألف وأربعمائة عام ، وفي شهر رمضان المبارك وبالتحديد نزلت على قلب النبي عليه أفضل الصلات والسلام آيات القران الكريم ،  فتمثلها وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم واقعاً وحياةً وسلوكاً ، منشئين المجتمع القدوة والدولة الأنموذج ، دولة الحق التي ترفع راية  التوحيد عالياً ، ودولة العدل والمحبة والوحدة التي انساحت في مشارق الأرض ومغاربها وعاش جميع رعاياها في كنفها متمتعين بحقوقهم  كافة ودون أن يلحقهم غبن أو ظلم ، مقدمين للعالم أجمع أرقى أشكال الدولة المدنية المحكومة بمنظومة القيم الإسلامية السمحاء .

أيها الحضور الكرام  :
إن حلول شهر رمضان المبارك في هذا الوقت بالذات يمثل للعراقيين فرصة سانحة لتحقيق مضامين رسالته المباركة التي تنطوي على معاني الخير والصلاح . فهو شهر الوحدة الذي يجمع المسلمين كافة بعبادة واحدة تحمل معاني التكاتف والتآزر، وإذا كان يمثل للمسلمين هذا المعنى ، فالعراقيون اليوم أولى بانتهاز هذه الفرصة لتأكيد توحدهم وتمسكهم بتعاليم الدين القيم التي تجمع ولا تفرق ، وتقرب ولا تباعد، وتقوي ولا تضعف ، وتحقيق المصالحة الوطنية بشكل جدي للملمة البيت العراقي والذي لا زال كثير من أبنائه يعانون من سياسات الإبعاد والنظرة الضيقة .
والشهر الفضيل عنوان التحرر من كل التبعات والقيود ، فنأمل أن يكون رمضاننا هذا بداية نيل للسيادة الحقيقية والتخلص من كل آثار الاحتلال وإتمام عملية الانسحاب الأمريكي التي ينتظرها العراقيون اليوم بفارغ الصبر كي تقر عيونهم برؤية وطنهم حراً أبياً عزيزاً كما كان وسيبقى إن شاء الله تعالى .
كما إن السيادة تعني ــ دون أدنى شك ــ التحرر من كل أشكال التدخل الخارجي المباشر وغير المباشر ، فهو دعوة لدول الجوار كافة أن تتوقف عن التدخل في الشأن العراقي وأن تؤدي بدلاً من ذلك دوراً إيجابياً في دعم بلدنا وتقويته ومساعدته للوصول إلى بر الأمان .
ورمضان أيها الأعزة .. شهر تعزيز منظومة القيم والأخلاق الإسلامية التي أعطت للمسلمين عنوان هويتهم الأصيلة وموقعهم المميز في خارطة العالم الكبير ، ولذلك فرصة سانحة لمواجهة طوفان الهجمة الخبيثة التي تستهدف ضرب هوية بلدنا الجريح في الصميم عبر إشاعة القيم الدخيلة المنحلة من جهة ، والترويج للمشاريع الهدامة المشبوهة والتنكر لهوية البلد وتراثه الزاخر من جهة ثانية ، وليس ببعيد عن هذا المخطط السعي الحثيث لإفراغ أرضنا الطيبة من رموزنا الإسلامية السياسية والفكرية والدينية ممن ودعناهم ـــ بقلوبنا المكلومة لفقدهم ـــ خلال السنوات العجاف الماضية .
إن الإسلام ــ أيها الأحبة ـــ يواجه اليوم في عراقنا العزيز حملة تشويه ظالمة من قبل بعض المأجورين الذين عجزوا عن فهم جوهره  أو جعلوا بعض التجارب المشوهة دليلاً على عدم صلاحيته لبلدنا ، وفي هذا ظلم عظيم للرسالة الربانية الخالدة وللتاريخ الزاهر الذي قدم أروع الشواهد على عظمة هذا الدين وشريعته الخالدة التي حفظت الحقوق وصانتها بأروع ما يكون ، كما إن غياب أو تغييب التيار الإسلامي عن المعادلة العراقية اليوم يخل بها ويجعلها فاقدة لركن أساسي فيها ، وأثر ذلك كبير  للغاية ولا سيما أننا خضنا تجارب كثيرة رفعت شعارات مختلفة ولم نجن منها سوى الويلات ،  أفلا يستدعينا ذلك للتأني قليلاً في أحكامنا ومواقفنا ؟

أيها الحضور الكرام :
لقد ظهر الرسول الكريم صلى الله عليه سلم وأصحابه ومن بعدهم من التابعين رضوان الله عليهم ــ في رمضان وغيره  ــ كأروع ما يكون عليه القائد والمعلم في تحقيق مصالح المسلمين والحرص على ضمان حقوقهم والسهر على حمايتها ، ولذلك فهو فرصة كبيرة ورسالة عميقة الدلالة إلى كل السياسيين العراقيين الذين أهدروا من الوقت ما يكفي جرياً وراء مصالحهم الشخصية دون أن يلقوا بالاً بأن ثمن ذلك كله استمرار الحياة البائسة لأبناء شعبنا الذين عانوا طويلاً ، وتدهور أمني خطير ، وفراغ دستوري مقلق ، وشللٌ للحياة السياسية العراقية وعمل البرلمان الذي لا زال معطلاً بسبب التأخر في تشكيل الحكومة وعدم تقديم تنازلات من قبل الكتل السياسية المختلفة تحقيقاً للمصلحة الوطنية العليا .
وختاماً .. ها هو رمضان ثامنٌ يمر وآلاف الأبرياء يقبعون خلف القضبان الظالمة التي ألقوا خلفها ظلماً وكيداً ، أفلا يحرك ذلك ساكناً في النفوس .
إن الحزب الإسلامي العراقي يطالب المسؤولين كافة بإنهاء ملفات ومعاناة هؤلاء المعتقلين الأبرياء وإطلاق سراحهم ، لكي يعودوا إلى عوائلهم في هذه الأيام المباركة التي نتمنى أن تكون المنطق لإحقاق الحق وإنصاف المظلومين ، وليكن شعارنا اليوم ( رمضان بلا معتقلين أبرياء ) ، مع التأكيد أن ذلك لا يعني التهاون مع من يسفكون الدم العراقي كل يوم والذين يجب إيقافهم عند حدهم وإبطال خططهم الخبيثة .
اللهم ــ يا رب ــ اجعل أيام رمضان عامرة بالخير والبركات ...
اللهم أحفظ أرواح أهلينا وابعد عنهم كل مكروه ..
اللهم وفق كل العراقيين لما فيه خير شعبهم وبلدهم ليروا بلدهم عزيزاً حراً قوياً يعز فيه الأصيل ويذّل فيه الدخيل ... وما ذلك على الله بعزيز

 


الحزب الإسلامي العراقي
29 شعبان 1431 هـ
10 آب  2010 م

 

 

شارك في هذه الصفحة

الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
  
المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة
بحث    
القائمة البريدية    
اشترك بالقائمة البريدية