استفتاء    





2010/08/31 12:31
الحزب الإسلامي :فرحة العراقيين بانسحاب القوات الأمريكية تأتي ناقصة

أصدر الحزب الإسلامي العراقي تصريحاً صحفياً حول انسحاب القوات الأمريكية أعرب فيه عن الفرحة التي قال عنها انها ناقصة بسبب القلق من الفراغ الأمني الذي سيحدث وسط شكوك من قدرة القوات الأمنية العراقية على ملئه.

قال الحزب الإسلامي العراقي : ها هي خطوة جديدة على طريق نيل السيادة الحقيقية يجتازها العراق ، فاليوم يشهد بلدنا الحبيب انسحاب  القوات الأمريكية القتالية من العراق ، وبقاء  50 ألف يتواجدون  لأغراض الإشراف والتدريب تمهيداً للانسحاب الكامل من العراق في 31 / 12 / 2011 .

 إن يوم 31 أغسطس يمثل منعطفاً مهماً في تاريخ العراق ، ففيه حق لكل العراقيين الأصلاء أن يفخروا ويفرحوا بعد أن  قدموا آلاف الشهداء من أجل  عزة العراق وتحرير أرضه.

إلا إن الفرحة التي كان الجميع ينتظرها بفارغ الصبر تأتي اليوم وهي ناقصة وباهتة لأسباب عدة يقف في مقدمتها القلق من الفراغ الأمني الذي سيحدث وسط شكوك من قدرة القوات الأمنية العراقية على ملئه، ليس بسبب تدني مستوياتها وتسليحها وتدريبها فحسب وإنما بسبب عدم التوازن في تركيبتها ، وعدم الحيادية في عملها ، وتغلغل الفساد والروح الطائفية في سلوكيات الكثير من تشكيلاتها .

ونوه الحزب الإسلامي : إن هذا الأمر الخطير يجعلنا ندق ناقوس الخطر لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي والتي نراها من أدق المراحل في تاريخ العراق الحديث والمعاصر ، وتستدعي منّا العمل الجدي ، والتعاون المشترك بين جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه السياسية والدينية والاجتماعية للسير ببلدنا الحبيب نحو بر الأمان وتجنيبه المصائر السيئة التي يتنبأ بها الكثيرون وندعو الله ألا تتحقق .

وأكد الحزب في التصريح الذي أصدره : إذ نهنئ أبناء شعبنا العراقي العزيز بهذا الحدث الكبير فإنه يجد الفرصة مناسبة للتأكيد على ما يأتي:
1. يجب أن لا يكون انسحاب القوات الأمريكية شكلياً ، فالسيادة الحقيقية تعني امتلاك زمام الأمور والقدرة على اتخاذ القرار الوطني بعيداً عن أي تأثير ، وهو ما نتمنى حدوثه .
2. لا يخفى على الجميع أن الواقع العراقي اليوم بسلبياته ليس إلا حصاد مرحلة الاحتلال السقيمة ، والواجب يحتم على من خرب بلادنا وزرع فيها بذور النزاع والانقسام بمختلف أشكاله الطائفية والعرقية ، أن يعيد تصحيح الأوضاع ويعيد لكل ذي حق حقه ، ولن يكون هناك تغيير على الساحة العراقية ما لم يتحقق هذا التصحيح .
3. لا بد من إنهاء عهد الإقصاء والاستئثار الذي لا زال يطال فئات ورموزاً عدة ، ويجب فتح صفحة جديدة من المصالحة الوطنية الحقيقية ، إن رجال المقاومة العراقية الباسلة ، وأصحاب الفكر الوطني الذي أبعدوا لغايات سياسية وطائفية لا بد وأن تفتح أبواب العراق لهم من جديد وتنتهي مرحلة مقاطعتهم ، فهم أبناؤه الأصلاء ، وليس من حق أحد حرمانهم من العيش فيه والمشاركة في إدارته وتقرير مصائره .
4. من الضروري الوقوف صفاً واحداً ضد موجات العنف الأعمى والإرهاب بكافة أشكالها ، فالدم العراقي يجب أن يكون مصاناً وحرمته أغلى من أي مكاسب أو مصالح يحصل عليها هذا الطرف أو ذاك.
5. القوات المسلحة تمثل العراق بكافة أطيافه ، وإعادة التوازن إليها وتعزيز الحيادية في عملها ضمان لاستقرار الأوضاع الأمنية داخل العراق .

إننا إذ نؤكد على ضرورة تحقيق هذه المعاني فإننا نستذكر بمشاعر الفخر والإجلال شهداءنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً لتراب وطننا العزيز وسبيلاً لتحقيق حريته وكرامته ، فحياهم الله وتقبلهم في فسيح الجنان ..

وختم الحزب بيانه بالدعاء : اللهم أحفظ عراقنا الحبيب وسلمه ، وقر أعين أبنائه برؤيته حراً سالماً معافى من كل سوء ، وأبطل كيد الكائدين ومكر الماكرين  إنه سميع مجيب .

 

شارك في هذه الصفحة

الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
  
المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة
بحث    
القائمة البريدية    
اشترك بالقائمة البريدية