نستقبل هذه الأيام ذكرى عزيزة ومناسبة سعيدة ، ألا وهي هجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم التي كانت محطة إيمانية عظيمة ونقطة تحول كبيرة ، وانطلاقة نحو دولة الإسلام التي كان تأسيسها إيذاناً بانتشار الأنوار الربانية على شتى الأصقاع .
إن الذكرى الحبيبة تحمل دلالات عديدة من بينها إن طريق الحق والنصر طويل وهو مليء بالتحديات والعقبات التي يجب أن لا تثينا عن مواصلته والبذل في مراحله المختلفة حتى تحقيق جميع الأهداف التي نرنو إليها ، وتلك من أهم الدروس التي ينبغي عليها تذكرها باستمرار ونحن نقدم اليوم التضحيات تلو التضحيات من اجل رؤية عراقنا أمناً مستقراً.
إن العام الجديد يحل علينا وشعبنا العراقي ما زال يتطلع إلى نيل السيادة الكاملة وخروج آخر جنود قوات الاحتلال والانتقالة نحو عهود الازدهار والرفعة والسمو بعد أن طال الانتظار ، وذلك لن يكون إلا بتمثل معاني الرحمة والعزة والإرادة واليقين بنصر الله والتي كانت الهجرة المباركة أعظم انعكاس لها .
إن الحزب الإسلامي العراقي إذ يهنئ ويبارك لأبناء شعبنا العراقي خاصة والعالم الإسلامي عامة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1433 هـ ، فهو يطالب جميع الأطراف السياسية أن يسعوا بكل جهدهم وطاقتهم لجعل عام 1433 الهجري عاماً سعادة واطمئنان وفي مقدمة ذلك العمل على حفظ حقوق الإنسان العراقي وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وصون الحقوق والحريات وذلك أقل ما يمكن أن يقدموه لأهلهم الصابرين المرابطين على أرض الرافدين ، دون ان ننسى أخواننا المهاجرين خارج الحدود الذين يطمحون إلى أن يكون العراق مستقراً كي يتمكنوا من العودة إليه ويحتفلوا بعامهم الجديد وسط أحبتهم الذين فارقوهم لسنوات طويلة .
اللهم اجعل عامنا الجديد عنواناً للأمن والاستقرار والرخاء والازدهار لجميع الدول العزيزة ، إنك سميع مجيب الدعاء .
المكتب الإعلامي
30 ذو الحجة 1432 هـ
26 تشرين الثاني 2011 م