استفتاء    





2011/12/31 11:29
تصريح صحفي صادر عن الحزب الإسلامي العراقي بخصوص حلول العام الميلادي الجديد

يستقبل العالم عامة والعراقيون منهم على وجه الخصوص عاماً ميلادياً جديداً وكلهم أمل أن يكون مليئاً بالأمان والاستقرار والرخاء والازدهار .

لقد كان عام 2011 حافلاً بالأحداث الكبيرة المؤثرة ــ ولا زالت ــ على الأرض ، كيف لا وفيه شهد العالم ما فعله أبناء تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا بأنظمة حكمهم التي طالما استبدت بالأمر وقمعت شعوبها وصادرت حرياتهم ، فكان الربيع العربي المبارك الذي أعاد الحياة للأشقاء ومنح الأمل لغيرهم في إمكانية التغيير .

كما تكللت نهايته بجلاء قوات الاحتلال عن أرضنا الطيبة بعد أن جثمت على صدورنا تسع سنوات تحت شعار التحرير المزعوم الذي كانت حصيلته ملايين الأيتام والأرامل والمعوقين ، وخراب البلاد وتحطيمه ، فغدا انسحاب قوات الاحتلال عن ديارنا يوم فرح وسرور لجميع العراقيون الذين صنعوا هذا النصر الكبير ، في الشمال والوسط والجنوب ، رجالاً ونساءً وشباباً وأطفالاً ، مقاومين وسياسيين ، إعلاميين وصحفيين ، أساتذة جامعات وطلاب مدارس ، رجال أعمال وعمال بسطاء ، كل أولئك رسموا لوحة التحرير الحقيقية بدمائهم وتضحياتهم المتواصلة إلى اليوم .

إن الحزب الإسلامي العراقي إذ يهنئ العراقيين كافة بالعام الميلادي الجديد وانسحاب قوات الاحتلال ، فهو يؤكد على ضرورة تحقيق السيادة الناجزة التي لن تتم إلا بإيجاد الإرادة الوطنية الملبية لطموح جميع العراقيين من جهة ، والمحافظة على الأرض والثروات من جهة أخرى ، مثلما إن دقة المرحلة التي يمر بها العراق اليوم تتطلب ترسيخ ثقافة التكاتف والتوحد وإشاعة معاني المحبة والمودة بين أبناء الوطن الواحد الذي أنهكتهم السنوات الصعبة السابقة وباتوا ينشدون الخلاص كل حين ، فالواجب المحتوم السعي لتقريب وجهات النظر المختلفة ، والتخلص من جو الاتهامات المتبادلة ، وتوحيد الجهود نحو غاية الانتقال نحو بر الأمان وإفشال جميع المخططات الخبيثة التي لا تريد لنا الخير مطلقاً مهما تسترت خلف عناوين براقة .

إننا ندعو بهذه المناسبة جميع الأطراف السياسية للجلوس على طاولة الحوار من جديد ووضع إستراتيجية عمل لمرحلة ما بعد الانسحاب ، هدفها الأساس كيفية الحفاظ على أرواح العراقيين وسبل النهوض بالبلاد من جديد ، وشعارها عام 2012 عام التغيير والتلاحم الوطني .

 ولن تنسينا فرحتنا الكبيرة هذه الآلاف من المعتقلين الذين تمر عليهم السنوات دون حسم لقضاياهم وينتظرون أن يجتمعوا بذويهم ليشاركوهم أفراحهم واحتفالاتهم ، فنطالب اليوم أن يتم الإسراع بانجاز ذلك وإنهاء معاناة آلاف العوائل الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية سيئة  .

مبارك لكم أيها العراقيون عامكم الجديد وحريتكم الناجزة بهمتكم وفعلكم ، مبارك لأمنا الطيبة وأختنا العزيزة وولدنا الحبيب ..مبارك لشيوخنا الذين لولا دعاءهم ما كان شيئاً ليتحقق ..مبارك لكل الأبطال الذين حموا عراقنا بكل بمختلف السبل ..والمجد كل المجد .. للشهداء الأبطال الذين رووا أرضنا الطيبة بدمائهم الزكية ..وحفظ الله بلدنا وأهلنا من كل شر ومكروه .

والحمد ــ أولاً وآخراً ــ لله رب العالمين
المكتب الإعلامي
27 ذو القعدة 1432 هـ
31 كانون الأول 2011 م


 

شارك في هذه الصفحة

الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
  
المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة
بحث    
القائمة البريدية    
اشترك بالقائمة البريدية