الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس الشورى للحزب الاسلامي يزور الرئيس جلال طالباني ببغدادعبد الكريم السامرائي يصف إنسحاب التحالف الكردستاني من جلسة البرلمان بغير المبررإعلان ضوابط انتقال الطلبة بين الجامعات والمعاهد للعام الدراسي المقبل / الصباح الجديدهاشم الطائي : من السابق لأوانه الحديث عن موعد محدد للإنتخابات في محافظة كركوكالهاشمي يتلقى رسالة جوابية من رئيس مجلس القضاء الأعلى تؤكد تشكيل لجان قضائية لمتابعة تنفيذ العفو العامالدكتور علاء مكي يزور منطقة العامرية ويتجوّل في شوارعها ويلتقي عدداً من المواطنين فيهانادرة العاني : مقترح قانون التعديل لقانون رعاية المعوقين من القوانين المهمة الذي تحتاجها الأسرة العراقيةالحزب الاسلامي يصدر تصريحاً بشأن إستشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيتصريح صحفي بشأن استشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيالسامرائي : الذين يتكلمون عن الصفقات مدفوعون من أطراف أخرى ولا يسعون للمصالحة الوطنية
استفتاء    





20 نيســــــــــان
الظهــــور من جديـــــــــد

لكل حزب أو جماعة سياسية محطات مضيئة تحتفل بمرورها كل عام وتعتز بها لما لها من قيمة معنوية لدى قيادة هذا الحزب أو أعضائه .
ويوم ( 20 / نيسان ) يرتبط بذاكرة الحزب الإسلامي العراقي بمحطة مهمة وانطلاقة رئيسة في عمله السياسي الإسلامي الوطني العراقي ، ففي هذا اليوم  من عام 2003 كان إعلان الحزب الإسلامي وعودته إلى العمل العلني في العراقي بعد عقود طويلة من العمل السري ، وهذه بعض الوقفات على تلك الانتقالة :

إعلان لا بد منه

كان إعلان الحزب الإسلامي العراقي وإعادته إلى العمل العلني وسط ذلك الجو المملوء بالفوضى ومشاهد الدمار ضرورة لا بد منها ، فوسط الرايات المختلفة التي رفعت كانت الساحة بحاجة إلى رفع راية إسلامية وسطية وطنية ، تسعى لخير العراق كل العراق ، وتعمل للحفاظ على وحدته وثرواته وتسعى عبر مقاومة سلمية إلى تحرير البلد من الاحتلال البغيض ، وقبل هذا وذاك ربط أبناء شعبنا بالرسالة الإسلامية الخالدة .
وفي بيان الحزب الإسلامي الأول كانت هذه المعاني حاضرة في أذهان قيادة الحزب التي رأت أنه من المهم مخاطبة العراقيين ووضعهم في صورة الأحداث ليجيبوهم على السؤال الملح .. لماذا الحزب الإسلامي العراقي .. ولنقرأ معاً تلك الأسطر من البيان :
( في هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة من تأريخ امتنا الإسلامية وواقعها المعاصر الذي اشتدت فيه المحن , وعظم فيه البلاء والابتلاء بسبب التقصير بحق الله جل في علاه والتفريط بالأمانة وكثرة المظالم التي سادت طيلة العقود الأخيرة , مما اطمع أعداء الأمة في غزو بلادنا وتدمير نهضتنا وإعاقة تقدمنا , لهذه الأسباب وغيرها انبرى جمع من أصحاب الغيرة على أمتهم ودينهم ومصالح بلدهم والمتحسسين بآلامها للحركة تحت رايتها القديمة وتحت التأريخ المشرق المجاهد , وهي راية (الحزب الإسلامي العراقي) الذي أسس في عام 1380هـ الموافق 1960 م بقرار من محكمة تمييز العراق ...
و عندما حدث فراغ سياسي و إداري كبير و مفاجئ باحتلال العراق شعر أعضاء الحزب و جماهيره في الداخل والخارج بضرورة الظهور العلني مرة أخرى بجنب رايات أخرى متنوعة الأطياف والمشارب تريد أن تعمل وسط شعبنا .. و لقد رأينا أن لنا الحق الكامل في العمل تحت راية حزبنا الإسلامي لأنه حزب معروف بتأريخه و مبادئه و أهدافه في الداخل و الخارج ، و من هنا توكلنا على الله سبحانه و تعالى و استقر الرأي على استمرار العمل بما يسره الله سبحانه و تعالى لنا .) من البيان الأول للحزب الإسلامي العراقي

***********

تاريخ وجذور

ولو قرأنا مضمون بيان الحزب مع تصريحات قادته لوجدنا أن في مقدمة الدوافع للانتقال من العمل السري إلى العلني تاريخية الحزب الإسلامي والجذور القوية ممتدة إلى عقود طويلة وعلى كل الأرض العراقية من الشمال إلى الجنوب .. ولمن لم يطلع على ذلك التاريخ بين الحزب الإسلامي بعضاً منه عبر مؤتمرات ولقاءات عديدة عقدت بهذا الخصوص بعد إعلانه :

يقول الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي  : ( أسس حزبنا عام 1960 في بغداد دار السلام لوجود الحيز القانوني المناسب ـ آنذاك ــ لتأسيس الحزب ونشط أعضاؤه في تلك الفترة لمدّ  الجسور الوثيقة في مفاصل المجتمع المحلي والعربي والإسلامي وبيان آرائه في مختلف القضايا التي كانت تمر بها امتنا ، ولم تستمر هذه الحالة طويلاً إذ بدأت الملاحقات والمطاردات العلنية والسرية لوأد أية حركة أو حزب أو تنظيم لا يعمل بتوجهات الحكومة القائمة آنذاك حتى اضطر الحزب الإسلامي العراقي إلى العمل السري قبل عام 1968 وأنتقل عدد مهم من أعضائه المؤسسين والناشطين إلى خارج العراق لإدامة العمل هناك وبث أفكاره الإيجابية في أي مفصل من مفاصل المجتمع نصل إليه ، واليوم جاء الوقت المناسب لإعلان عمل الحزب مرة أخرى فهو حزب عريق في ماضيه وتاريخه ويعد من الجهات القليلة العاملة اليوم في الميدان السياسي والاجتماعي  )  صحيفة دار السلام / العدد ( توكلنا على الله ) / 15 ـ 5 ـ 2003 .

وأوضح الأستاذ إياد السامرائي شذرات من ذلك التاريخ العريق بقوله : (عملنا كان محكوماً بالقبضة الأمنية القوية للنظام، ولذلك كان الإسلاميون عموماً يسعون إلى إيجاد منافذ ومجالات متعددة لنشاطهم، كلٌّ في ساحته التي يرى في نفسه القدرة على العمل فيها، ولذلك شهدنا خلال السنوات الأخيرة نشاطاً واضحاً للإسلاميين في داخل العراق، ولكنه كان ذا طابع دعوي يركِّز على بناء الإيمان والسلوك القويم والفكر النيِّر، واعتبار ذلك إحدى الوسائل المهمة في التصدي غير المباشر للنظام، من خلال إيجاد عوامل ذاتية داخل الفرد للرفض مبنية على قناعات إيمانية إسلامية.لذلك تعددت درجات عملنا في مواقعنا المختلفة، سواء داخل العراق أو خارجه، بمقدار ما نجد من ظروف مناسبة أو تطويع الظروف لخدمة مشروعنا.) مجلة المجتمع / 19 ـ 4 ـ 2003

************

أهداف العمل

وكانت مخاطبة الحزب لجماهيره في تلك اللحظات الحرجة من تاريخ العراق واقعية ، فهي لم تغفل سنوات القهر التي عاشوها قبل الاحتلال ولم  تحاب على حساب مصلحة الوطن فكانت صرخة الحزب أن يوم الاحتلال هو يوم أسود وان الأوضاع تنذر بمزيد من الدمار ، وان المطلوب اليوم العمل سوية تحت راية العراق من اجل تقليل الخسائر وجمع أبناء شعبنا تحت خيمة المشروع الوطنية الموحد .
وهذا بالضبط ما تنبئ عنه الأهداف التي أعلنها الحزب الإسلامي يوم 20 / 4 /2003 ، فجاء في البيان الأول :
( نعلن لأبناء شعبنا الكريم أهدافنا على الوجه الآتي :
1- الإسلام نظام شامل للحياة ، صالح لكل زمان ومكان ، يحفظ الحقوق ويصون الحريات .
2- نؤمن بان الإنسان قيمة كبرى في الشريعة الإسلامية يجب أن يصان وجوده و يحافظ على حريته ضمن المفاهيم الإسلامية .
3- التعاون التام مع القوى الدينية و السياسية المؤثرة في رسم مستقبل العراق و العمل المشروع لإنهاء الاحتلال و ترسيخ الاستقلال لشعبنا المتحضر الذي يعد من مؤسسي هيئة الأمم المتحدة الأوائل .
4- العمل على محاربة الاستبداد و الانفرادية و إلغاء الآخر , وتربية جميع أفراد المجتمع على هذه المفاهيم .
5- العمل على إحداث وعي إسلامي رشيد معتدل و متوازن مع أصول الإسلام و حركة العصر بعيدا عن الانغلاق و التطرف و الغلو الذي لا يناسب مع كون الإسلام صالحا لكل زمان و مكان و رحمة للعالمين .
6- إقرار سيادة العدل لكي يطمئن على حياته و دينه وأولاده وأمواله ومستقبله . بعيدا عن مظاهر التفرقة و الخصومة بإقامة نظام قضائي إسلامي نظيف ومستقل .
7- إقامة الحياة السياسية على مبادئ الحرية المنضبطة على الصدق و الصراحة و التعددية في إطار العمل المشترك و التداول السلمي للسلطة لتحقيق المصالح الحقيقية لأمتنا و حقها في الاختيار الحر لممثليها في المجالس البلدية و النيابية و مؤسسات الدولة الأخرى .
8- العمل على تربية أجيال شعبنا على الأخلاق الفاضلة المنبثقة من تعاليم إسلامنا الحنيف لبناء مجتمع عامل فاضل قوي سعيد .
9- بذل أقصى الجهود في إعادة اعمار العراق و بنيته التحتية الحضارية و الثقافية منها و العلمية و الاقتصادية و الاجتماعية و غيرها بالتعاون مع المخلصين لبلدنا العزيز كافة .
10- إقرار الحقوق الثقافية و السياسية للقوميات الرئيسة و بقية الأقليات و الطوائف الأخرى التي يتكون منها المجتمع العراقي الموحد , واختيار من يمثلهم في المجالس الرسمية والشعبية , الإقليمية والعامة.
11- دعم مؤسسات المجتمع المدني و العمل من خلالها لصالح المجتمع .
12-التأكيد على تربية الفرد العراقي على المسؤولية الاجتماعية , و احترام ممتلكات الفرد و الدولة , و الإيمان بأن العمل الجاد لخدمة المجتمع
13-يتحمل الحزب مسؤولية الحكم و الاشتراك فيه بالوسائل إذا رأى في ذلك مصلحة الشعب و وحدة البلاد و الحفاظ على أمته .
14-يؤمن الحزب بمبادئ العدالة الاجتماعية و القضاء على سوء توزيع الثروات بتطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي القائم على أساس الكفاية و التكافل الاجتماعي و إنهاء حالة الفقر في البلاد .
15-  وأخيرا و ليس آخراً ندعو أبناء وطننا العزيز بإخلاص إلى مصالحة وطنية قائمة على أساس الإخوة و المحبة , بعيدة عن التفرقة العرقية و الطائفية بين أبناء شعبنا العراقي المظلوم , و تجاوز ماسي المرحلة الماضية لبناء عراق مؤمن جديد يستطيع أن يقوم بدوره الحضاري لخدمة الإنسانية .

الامانة العامة للحزب الإسلامي العراقي
19 صفر 1424هـ
20نيسان 2003م
 
وقد نبه الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي العراقي إلى هذه المعاني بقوله :  (لقد أعدنا الحياة إلى الحزب، ونحن لنا الحق في أن نقدم أنفسنا، وأن ننشر مبادئنا وأفكارنا، ولا تهمنا النتائج كثيرا، كل ما نريده أن نزيد الوعي بالإسلام بين فئات الشعب، وسيكون ذلك من خلال ما نقدمه له في جميع المجالات ، إننا من الآن نقدم خدمات ملموسة عن طريق تقديم الإغاثة للمنكوبين وتشكيل لجان شعبية لحل المشكلات، ونعمل في كثير من المواقع ) لموقع إسلام أون لاين.نت/ 22-4-2003

مضيفاً ( أن الحزب  الإسلامي يخاطب القاعدة العريضة والتي تمثل الشعب العراقي كله لا فرق في ذلك بين مذهب آخر وطائفة أخرى واتجاه من دون آخر ، وهو يعتمد الإصلاح الكلي للمجتمع هدفاً رئيساً من أهدافه التي يجب العمل على تحقيقها ، فالحزب يلتزم بذلك وأبوابه مفتوحة لجميع الناس منذ تأسيسه حتى الآن ، ولهذا استمرت مسيرة حزبنا على هذا المنوال من حيث التوجه إلى كل أبناء المجتمع لا فرق في ذلك بين فئة وأخرى .) دار السلام / العدد ( توكلنا على الله ) / 15 ـ 5 ـ 2003

************

أسس للمرحلة الجديدة

حين قرر الحزب الإسلامي العراقي أن ينتقل من العمل السري إلى العلني كان يدرك بنظرة واقعية ثاقبة أن المرحلة التي يمر بها العراق لها خصوصيتها وبالتالي كان لا بد من مواكبة التغيرات مع الاحتفاظ بالمبادئ  والثوابت التي يقوم على أساسها ..

يقول الدكتور زياد العاني الأمين العام المساعد أن الحزب : (سيضع نظاماً أساسياً جديداً على وفق ضوابط جديدة ، وسيتم توزيع ذلك على مقرات الحزب التي فتحت في أغلب المحافظات إضافة إلى فروع بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة ، فنحن نؤمن بتطوير أعضاء الحزب بما يلائم تطلعات الجماهير إلى دورها الريادي من المجتمع لذلك نسعى إلى الارتقاء بالمستوى التعليمي في القطر ليوازي التطور في الدول المتقدمة ، ونؤمن بوجود راية تجمع أبناء الشعب الواحد بعيداً عن الطائفية البغيضة والعصبية غير المقبولة ليتساوى الجميع تحت هذه الراية . ولا بد لأية دولة عند قيامها قوة منظمة تحميها وتدفع عنها كيد أعدائها وتعزز من تطبيق دستورها وقانونها ) صحيفة دار السلام / العدد 3 / 29 ـ 5 ـ 2003

إذن هو عمل فيه مرونة تمكن الحزب من مواكبة التغيرات والتطورات ، وبالتالي فإن الانتقال إلى العمل العلني لم يكن ليشكل لدى الحزب الإسلامي صعوبة كبيرة لجعل ما يؤمن به متلائم مع طبيعة المرحلة التي وجد فيها مرة أخرى .. ولذلك كانت قرارات الحزب ومنهجية عمله مميزة بين الأحزاب الأخرى لما لها من قدرة على تلبية تطلعات الجماهير وطموحاتهم وبما لا يتقاطع مع مبادئ الحزب وثوابته .

************

وعد ووفاء ..

وبين التاريخين (20 / 4 / 2003)  و ( 20 / 4 / 2008 ) مسيرة طويلة ، وسجل كبير من المنجزات ، وقصة للوعد الذي أطلق في ذلك اليوم بأن يكون الحزب لكل العراقيين وصوتهم المنادي بحقهم والمشروع الوطني الذي يجمع ولا يفرق ويوحد ولا يشتت  ، وقصة الوفاء به عبر سلسلة المنجزات المتواصلة والعهد بالاستمرار بالرغم من كل التحديات والمحن والتضحيات .
ولو ندقق في تلك المسيرة المباركة نجد أن هناك تميزاً للحزب الإسلامي العراقي وسط كل التيارات والأحزاب الموجودة على الساحة العراقية .. هو تميز لخصه الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب بالنقاط الآتية :
1-إخلاص النية لله تعالى، دوام الصلة به والتقرب إليه سبحانه بالعمل الصالح.
2-لا قرار إلا بعد شورى.
3-إعقل وتوكل أي الأخذ بالأسباب في ظل فقه الموازنات الشرعية.
4-الأخذ بقاعدة كل ميسر لما خلق له، أي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
5-تكييف العمل السياسي وفق ضوابط الشريعة في القول والعمل. ) صحيفة  دار السلام / العدد 172 / 30 ـ 3 ـ 2006

شارك في هذه الصفحة
عنوان المشاركة:
الإسم:
الإيميل:
الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
  
المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة