الميليشيات ...
رؤيـــــة خاصـــــــة

تعد ظاهرة الميليشيات واستفحالها في العراق العلامة البارزة خلال السنتين الماضيتين ، بعد الدور السلبي الذي قامت به في مهاجمة العراقيين الأبرياء في مناطق عديدة من بغداد وانتهاكها حرمات الله بالاعتداء على المساجد وإحراق المصاحف وقتل المصلين بعد تعذيبهم بوحشية وقسوة لم يرَ لها مثيل .
وفي مقابل هذا الدور الخبيث كان هناك موقف تاريخي مبدأي وثابت اتخذه الحزب الإسلامي العراقي ، حيث بين بجلاء موقفه من هذه العصابات الطائفية وجميع العصابات الخارجة عن القانون ، وأوضح رؤيته لها عبر عشرات البيانات والتصاريح والرسائل واللقاءات .
وهذه بعض الوقفات :
أولاً: موقف مبدأي ونصرة لدولة القانون
أكد الحزب الإسلامي العراقي موقفه الثابت من الميليشيات والعصابات الخارجة على القانون، وأعلن أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة حصراً، معلناً شجبه واستنكاره وإدانته لأفعالها الآثمة.. ليس هذا فحسب وإنما فضح كل الجهات المتورطة بدعمها وتمويلها وتسليحها وتغض الطرف عن نشاطاتها التخريبية ..
فالمليشيات الإرهابية ( دأبت على إذاقة أبناء شعبنا ألوان الموت و العذاب و في وضح النهار و بلا خوف ، والوقت قد حان لحل هذه التنظيمات المجرمة و كف أذاها عن أبناء شعبنا الصابرين ) من تصريح صحفي للحزب الإسلامي بتاريخ 2 / 10 / 2006
ومنذ وقت مبكر طالب الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس شورى الحزب الإسلامي العراقي في تصريحات صحفية بتاريخ 6 / 6 / 2006 ( بضرورة إلغاء الميليشيات التي ارتَكَبت مجازر كبيرة بحق الشعب العراقي قائلاً : لقد أصبحت الميليشيات دولةً داخل دولة مشيراً إلى أهمية أن يكون السلاح بيد الدولة وليس الأحزاب أو الميليشيات حفاظًا على وحدة العراق ، موضحاً : إن الذين قارعوا النظام السابق ولم تتلطَّخ أيديهم بدماء العراقيين بالإمكان أن ينخرطوا في مؤسسات الدولة ويستمروا بخدمة العراق خارج إطار الميليشيات ).
كما أكد الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب أنه ( يؤيد ويشجع حصر الأسلحة بيد الدولة، كما يؤيد أن لا تنازع الحكومة جهة ما سواء كانت طائفة أو حزب سلطانها الشرعي في حصرية مسؤوليتها في فرض الأمن والقانون ) . في لقاء مع صحيفة كوردستان رابورت / 28 ـ 9 ـ 2007
وحين أشاع البعض أن الحزب يعمل على تشكيل ميليشيا مسلحة استغرب الأستاذ الهاشمي هذا القول متسائلاً : (كيف نعمل على خلق ميليشيات ونحن في الحزب الإسلامي وجبهة التوافق ندعو إلى حل جميع الميليشيات؟). صحيفة دار السلام / العدد 228 / 10 ـ 8 ـ 2006
فالمسألة لا تتعلق بالقدرة على تشكيل ميليشيا من عدمها وإنما الموضوع له علاقة بالمبدأ ، فالحزب الإسلامي حزر سياسي يؤمن بالعمل السلمي ويؤيد سلطة القانون التي توجب على الجميع الالتزام به وهو على يقين أن السماح بتشكيل هذه العصابات الخارجة على القانون هو منح الشرعية لشيوع الفوضى التي تعم بامتلاك هؤلاء السلاح وتنفيذ ما يرونه لصالحهم وهو قطعاً ليس في صالح بناء الدولة القوية المتينة التي تفرض القانون على الجميع بلا تمييز أو استثناء ، يقول الدكتور محسن عبد الحميد : (نحن أعلنا بأننا حزب سياسي يتبنى المقاومة السياسية وغير مسلح ونواجه الاحتلال وأوضاع المجتمع بالمقاومة والمعارضة السياسية ونحن ما رفعنا سلاحا ضد احد لأننا أصلا حزب سياسي ) . موقع الحزب الإسلامي العراقي / 20 ـ 4 ـ 2008
وقد شدد الأستاذ إياد السامرائي على إن ( الإرهاب والميلشيات وجهان لعملة واحدة ) مبيناً أن (كل عمل ذا طابع مسلح مرفوض رفضاً قاطعاً وكل وجود لميليشيات مرفوض رفضاً قاطعاً، فلا مكان للميليشيات في أية دولة عصرية أو في أية دولة تحترم نظامها السياسي، فالميليشيات عامل تخريب وإضعاف لسلطة الدولة وليست عامل بناء وقوة لها ) صحيفة دار السلام / العدد 236 / 31 ـ 8 ـ 2006 .
و الدعوة لحل الميليشيات من منظور الحزب الإسلامي لا تخص فئة دون أخرى بل إن العراق كله سيستفيد منها، ( فهناك مصلحة وطنية في نزع سلاح الميليشيات والحد من تحركاتها المشبوهة وإيقاف عملياتها الإجرامية التي ترتكب يومياً ) طارق الهاشمي / صحيفة دار السلام / العدد 222 / 27 ـ 7 ـ 2006 .
ولا غرابة فـ ( الميليشيات الإرهابية والعصابات وفرق الموت ــ بحسب الأستاذ عبد الكريم السامرائي ــ تعمل على إجهاض مشروع المصالحة الوطنية ....) صحيفة دار السلام / العدد 237 / 3 ـ 9 ـ 2006
و تساءل الأستاذ عبد الكريم السامرائي : (هذه الأعمال الوحشية التي ارتكبت وترتكب يومياً في بغداد لم نكن نسمع بها إلا في قصص المغول والتتار سابقاً، فأي إرهاب أعظم من أن تدخل ميليشيات مسلحة على عوائل وتقتلها بالكامل من نساء وأطفال وشيوخ.أي إرهاب اكبر من أن تقوم عصابات وميليشيات مسلحة بحرق عراقيين وتهجير عوائل من ديارهم بعد إن تقتل أولادها) صحيفة دار السلام / العدد 362 / 3 ـ 7 ـ 2007
وفي رسالته الاسبوعية سلط الحزب الإسلامي الضوء على أهمية حصر السلاح بيد الدولة بالقول : ( من المعلوم لدى الجميع أن الدول تستقر ويعيش شعبها في أمان عندما تكون الدولة الحارس الأمين على مصلحته والعين التي لا تغمض لحمايته، وكل ذلك لن يكون أو يتحقق إلا عندما ينحصر وجود السلاح والقوة بيدها من دون غيرها داخل إطار الدولة عموما.العراق ومنذ الاحتلال وما بعده أصبح مخزنا كبيراً للأسلحة وملاذاً للمتسللين من خارج حدوده ليقوموا وعلى مرأى ومسمع من القوات المحتلة بكل الأعمال الخارجة على القانون. ومنذ ذلك الوقت تشكلت ميليشيات مسلحة بالأجندات المريبة والأسلحة العسكرية المشاعة، ومن ساعتها ضممنا أصواتنا مع كل القوى الوطنية التي نادت بنزع سلاح الميليشيات التي عاثت في الأرض الفساد ... ) من الرسالة 34 للحزب الإسلامي / 19 ـ 6 ـ 2007
****
ثانياً : إدانة وتوثيق
كانت مواقف الحزب الإسلامي من الميليشيات توثيقاً يومياً لكل جرائمها وأياً كان أسمها ، وكان صوت الحزب لحظة بلحظة مع كل مناطق بغداد ، يذيع قصص معاناتهم ، ويبرز الهجمات التي تعرضت لها الأحياء المختلفة .
فقد نبه الحزب الإسلامي العراقي على ظاهرة خطيرة وسابقة لم يشهدها العراق من قبل ، ألا وهي الاعتداء على بيوت الله وانتهاك حرماتها ، ( في سابقة لم يشهدها العراق في العصر الحديث من قبل ــ يقول الحزب في إحدى تصريحاته ــ قامت المليشيات الطائفية بما لم تقوم به القوات الاحتلال من تهجير وقتل واغتصاب لممتلكات وأموال المواطنين الأبرياء . واليوم نجدهم لو يكتفوا بالاعتداء على المواطنين وإنما تجاوزوا ذلك بالاعتداء على بيوت الله سبحانه وتعالى ) من تصريح للحزب بتاريخ 12 / 7 / 2006
وشدد على إن ذلك الاستهداف الآثم للمساجد وللمصلين لا يمكن أن يسكت عنه مخاطباً كل صاحب سلطة وقرار أن يتدخل من أجل إيقاف مسلسل استهداف دور العبادة من قبل الميليشيات المجرمة الحاقدة ، فمن الواضح (إن العلامة البارزة التي باتت في العراق الجديد هي استهداف المساجد وقد تفردت المليشيات المسلحة ( وخاصة من أحداث الأربعاء الأسود في 22/2/2006 ) بمختلف أنواع الانتهاكات والاعتداءات على المساجد من حرق وتهديم واغتصاب ... إن الحزب الإسلامي يّعُدّ استهداف جميع دور العبادة وبلا استثناء جريمة كبرى مرفوضة شرعاً وقانوناً ، وانه لا يجوز لأي مليشيا مهما كانت أن تحتل أو تلحق الضرر بدور العبادة .وإن أولئك الذين اغتصبوا المساجد هم ثلة خارجة عن القانون وإننا نضع الحكومة والمرجعيات الدينية والسياسية أمام مسؤوليتهم التاريخية باتخاذ الوقفة الحازمة لإعادة الحق إلى أهله وإرجاع هذه المساجد إلى أصحابها الشرعيين) من البيان 132 للحزب الإسلامي / 24 ـ 9 ـ 2006
وهذا السلوك الخطير المتمثل بانتهاك حرمات الله وترويع الآمنين وتهجيرهم قسراً من دورهم وخطفهم وتعذيبهم ومن ثم قتلهم ، كل ذلك دفع الحزب الإسلامي ليتوجه بالدعوة المخلصة الصادقة إلى كل العراقيين أن يحكموا عقولهم ويبطلوا كل مشاريع الفتنة بالوحدة والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد ، فقد ( شهد الملف الأمني تصعيداً خطيراً تمثَّل في عملية حرق المساجد وبيوت المواطنين وقتل الناس على يد ميليشيات الإرهاب التي تحركها الأصابع الإقليمية الخارجية ... بعد كل الذي تعرض إليه شعبنا الصابر المحتسب من ألم وأذى وقتل وخطف وإجرام على يد ميليشيات الموت وجماعات الإرهاب يقتضي منا الحال السيئ هذا للخروج منه أن نحكم عقولنا بالالتفاف حول قادتنا المخلصين المدافعين عن حقوقنا ومصالحنا وان نبذل لهم كل نصيحة مخلصة ومشورة صادقة الوضع المأساوي الذي نحن فيه الآن يتطلب منا أن نتكامل مع الآخرين المخلصين ولا نلغيهم، نعمل معهم بيد واحدة وقلب واحد للوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف وجودنا وكياننا مما يدعونا إلى وحدة الصف وإتحاد الكلمة والعمل المشترك الموحد: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) من الرسالة التاسعة للحزب الإسلامي بتاريخ / 11 ـ 12 ـ 2006
وحين حاول البعض إضفاء الشرعية على عمل الميليشيات والعصابات الخارجة على القانون والعمل على تضليل الرأي العام بإظهارها بمظهر قانوني وجعلها أمراً واقعاً لا مفر منه ، أبدى الدكتور سليم الجبوري عضو الحزب الإسلامي والناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية استغرابه من تصريحات هذه الأطراف ومحاولات البعض شرعنة هذه الميليشيات ، كما أبدى دهشته من تصريح البعض ممن جعل الميليشيات نوعين احدهما قانوني وآخر إجرامي مؤكداً إنها : ( مغالطة كبيرة والشعب العراقي يعرف هذا جيداً لأنه اكبر المتضررين من الأفعال الإجرامية لهؤلاء ، فإذا لم يكن القتل على الهوية وتهجير الآمنين والاعتداء على حرماتهم وسلب أموالهم إرهاباً فماذا نسمي هذه الأفعال والجرائم ؟) دار السلام / العدد 262 / 31 ـ 10 ـ 2006
وسلط الحزب الإسلامي كذلك الضوء على هذه الازدواجية في التعامل مع الميليشيات ، مؤكداً موقفه الثابت الرافض لكل الأعمال الإجرامية التي تستهدف أبناء شعبنا أياً كانت الجهة التي قامت بها أو التسمية التي تتسمى بها وداعياً الجميع إلى لإدانة كل أنواع الإرهاب لأن في ذلك مصلحة العراق ويسهم في استقراره ، يقول الحزب في إحدى رسائله الأسبوعية : (تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات لا تصب في صالح حل المشكلة الأمنية، هذه الأصوات تتعامل مع مشكلة الإرهاب بشكل انتقائي فهي تتغافل عن الإرهاب الذي تقوم به فرق الموت والميليشيات التي غدت أعمالها الإرهابية واضحة أمام أنظار العالم بأجمعه ومع ذلك تحاول هذه الأصوات التعامي عن هذا الإرهاب الذي هو المشكلة الكبرى في العراق اليوم.إننا في الحزب الإسلامي العراقي ندين جميع أنواع الإرهاب سواء كان إرهاباً خارجياً تقوم به قوى خارجية وإقليمية أو كان إرهاباً داخلياً تقوم به الميليشيات وعصابات الإجرام ومن كل الفئات والطوائف ، إن الانتقائية في توصيف هذه المشكلة سيؤزم المشكلة الأمنية ولن يسهم أبداً في حلها، إننا ندعو الجميع لإدانة كل أنواع الإرهاب والعمل لمحاربته بصوره كافة لا السكوت عن جزئه الأكبر لتحقيق مصالح فئوية وطائفية ضيقة لا تخدم مصلحة العراق أبداً ) من الرسالة الثالثة للحزب الإسلامي / 26 / 10 / 2006
وبين الحزب كذلك أن الميليشات كلها سواء في خطورتها ودورها التدميري المنفذ للأجندة الإقليمية مفنداً مقولة الميليشيات المنضبطة والميليشيات المنفلتة ( والكل في حقيقة الأمر سواء ، على الأقل إن ما يجمع الميليشيات هو ولائها للحزب,والكيان السياسي,والطائفة بدل الوطن ، والحديث عن سجل الميلشيات وما صنعته بأمن المواطن من إرهاب وقتل وخطف وتعذيب وتهجير لا يختلف كثيرا إن لم يكن أسوء من سجل الجماعات الإرهابية المعروفة للقاصي والداني ... إن الإرهاب في كل الأحوال مرفوض أيا كان مصدره وغاياته والجهات التي تنشط فيه والميليشيات طرف رئيسي في ذلك) من الرسالة 54 للحزب / 6 ـ 11 ـ 2007
***
ثالثاً : أجندة إقليمية ومخطط خبيث
مشهد مؤسف ، وصورة مؤلمة تلك التي يسقط فيها مئات العراقيين كل حين ضحية عمليات إجرامية تنفذها الميليشيات الخارجة على القانون ، ووسط تلك الصورة المؤلمة كانت قناعة الحزب الإسلامي العراقي أن تلك الجرائم ما هي إلا تنفيذ دقيق لمخطط خبيث وأجندة إقليمية غريبة عن أرض العراق التي لم تعرف الاقتتال الطائفي يوماً وكانت عنواناً للمحبة والمودة بين أبناء الشعب والوطن الواحد ..
فقد أكد الحزب باستمرار على حقيقة أن الأعمال الإجرامية التي تستهدف أبناء شعبنا كان العقل المدبر لها من خارج الحدود وأن من وضع تلك الخطط الخبيثة كان يريد أن يسفك مزيداً من الدم العراقي أياً كان عنوانه وانتماؤه : يقول الحزب الإسلامي في بيناه المرقم ( 152 ) : ( إن اليد الأجنبية التي خططت لهذه الأفعال الإجرامية هي يد واحدة وان العراقي البريء الذي يستهدف يومياً هو الضحية الوحيدة ) بتاريخ : 28 ـ 5 ـ 2007
وهذه الجرائم التي ترتكبها الميليشيات الإرهابية لها أهداف بعيدة المدى ، فبرأي الحزب : ( إن استمرار هذه المأساة وعدم تدخل السلطات بل دعمها ومشاركتها للمليشيات بارتكاب هذه الجرائم ومنع الأهالي من التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه يأتي ضمن مسلسل قذر لتهجير مناطق بأكملها وتغيير الواقع الديموغرافي لبغداد الحبيبة الذي بدأ منذ 22/6/2006 ولا زال ... ) من البيان 157 / 29 ـ 6 ـ 2007
لقد أثبتت الأحداث المتتابعة وبما لا يقبل الشك ( أن هناك مشروعاً وأجندة خارجية أعدتها جهة غير عراقية في سبيل تغيير ديموغرافية بغداد، وإلا لماذا يحدث هذا في ظل خطة أمنية المفروض قد أعدت للسيطرة على جميع النشاطات المسلحة الخارجة على القانون، فيما يتم التغاضي عن هؤلاء المجرمين الذين يعبثون في ارض بغداد فساداً.إن كل الساسة العراقيين يقولون إن الأجهزة الأمنية مخترقة ، على القائمين على خطة امن بغداد أن يتعاملوا مع كل النشاطات المسلحة في الشارع العراقي على حدٍ سواء وان يساق هؤلاء المجرمون إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل ) عبد الكريم السامرائي / دار السلام / العدد 362 / 3 ـ 7 ـ 2007
وأكد الحزب كذلك أن خدعة الميليشيات والمفخخات لم تعد تنطلي على العراقيين وأنه قد ترسخت القناعة لدى العراقيين بأنَّ الإرهاب قد أصبح شماعة لتنفيذ الأجندات السياسية الإقليمية التي تُصرّ على تغيير هوية العراق منبهاً : ( المرجعيات الدينية والأحزاب السياسية وجميع الشخصيات الاعتبارية في العراق إلى خطورة هذا الوضع المتصاعد والتي ينقلب سلباً على جميع المكونات العراقية، ويقيناً لن يخرج من هذه المعركة غير الشريفة طرفٌ عراقيٌّ غالب ) من الرسالة 27 للحزب الإسلامي / 24 ـ 4 ـ 2007
وحول طبيعة المشروع الخبيث الذي كانت هذه العصابات تريد تنفيذه على الأرض العراقية تحدث الأستاذ عبد الكريم السامرائي عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي والذي بين أن الفتنة الطائفية والاقتتال الداخلي والحرب الأهلية كلها كانت أهداف رئيسة لهذا المشروع الإقليمي الذي يريد تدمير بلدنا وإشعال نيران الحرب على الساحة العراقية ، فما (حدث في العراق من تفجير ضريحي الإمامين العسكريين في سامراء وما أعقب ذلك من أعمال غوغائية استهدفت المساجد ومقرات الحزب الإسلامي وأعضائه إضافة إلى مسلسل قتل شيوخ المساجد إنما هو جزء من المخطط المعد سلفا من خارج الحدود تنفذه مليشيات وعصابات داخل العراق لكي يصل المخطط إلى أهدافه ... كان يراد للعراق أن ينجر إلى حرب طائفية أهلية فخرجت هذه العصابات تخرب المساجد وتحرقها وتعتقل الأبرياء والشيوخ والعلماء وتقتلهم ولكن الحمد لله التزام إخوتنا وأحبائنا برأي قادة جبهة التوافق فوت الفرصة على الأعداء لتنفيذ ما خططوا له فانطفأت نار الفتنة (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً) لذلك ندعو العراقيين جميعا سنة وشيعة أن يتلاحموا وان يعيشوا إخوة متحابين يجمعهم أولاً الدين الواحد والوطن الواحد وثم العشيرة الواحدة والدم الواحد وعليهم أن يظهروا للعالم اجمع أنهم يد واحدة) عبد الكريم السامرائي / دار السلام / العدد 166 / 12 ـ 3 ـ 2006
وحين أعلنت خطة فرض القانون تطلع العراقيون جميعهم إليها وهم يأملون أن تطبق بمهنية وحيادية وأن تضع حداً لعبث الميليشيات والعصابات المأجورة ، ولذلك كانت كل العمليات الإجرامية التي وقعت حينها كانت من منظور الحزب الإسلامي (رسالة إقليمية جلية لإفشال الخطط الأمنية؟ ) من الرسالة السادسة عشرة للحزب الإسلامي / 30 ـ 1 ـ 2007
وهكذا كان الحزب الإسلامي يؤكد على الدوام عبر وسائله الإعلامية المختلفة أن الميليشيات الإرهابية هي عصابات تنفذ مخطط إقليمي لم يضعه عراقيون عاشوا على أرض العراق ونهلوا من خيراته وشربوا من مياهه.
****
وفي الختام ..
يمكننا أن نسجل موقف الحزب الإسلامي العراقي من ملف الميليشيات بالنقاط الآتية :
1. الحزب الإسلامي ضد الميليشيات بكافة أنواعها ويدين كل جرائمها .
2. السلاح يجب أن يكون بيد الدولة حصراً وإلا حصلت الفوضى وغابت السلطة .
3. الميليشيات ليسوا إلا يد الأجندات الأجنبية وأداة تنفيذ مشاريعها الخبيثة على أرض العراق الطيبة .