الحزب الإسلامي : الإتفاقية الأمنية تكرّس الكثير من الملفات الساخنة التي تحتاج إصلاح حقيقي
أكد الحزب الإسلامي العراقي إن الاتفاقية بصيغتها الأخيرة تكرّس الوضع القائم وكثير من الملفات الساخنة التي تحتاج إصلاح حقيقي ، مضيفاً : المصالحة الوطنية والتوازن الوطني والمهجرّون والمعتقلون والمفقودون وإصلاح القوى الأمنية والنزاهة وتعديل الدستور والمشاركة الحقيقية في صنع القرار ، ووضع نهاية للشعور بالحيف والظلم وغيرها ، بل وحتى ملف نفوذ دول الجوار في الشأن العراقي كلها ملفات ساخنة بحاجة إلى خطط للمتابعة والعلاج والإصلاح و الإرادة الأمريكية قادرة أن تفعل الكثير في ذلك . وإننا كنّا ولا نزال نتحّفظ بشدة حول فقرات جوهرية في الاتفاقية وقد أرسلنا ملاحظاتنا وتحفظاتنا إلى الجانب الحكومي والأمريكي معاً ، إلا انه تم تجاهل جلّ ملاحظاتنا .
وأوضح الحزب في رسالته السادسة والستون انه : إذا قيل إن الولايات المتحدة غير مسؤولة عنها على اعتبار أن هذه المسائل إنما تعنى بالشأن الداخلي ، نقول : فلماذا إذاً تدخلت الولايات المتحدة في تغيير النظام السابق وتدخلت في تشكيل الحكومات المتعاقبة وفي الانتخابات والدستور وقانون النفط وقانون الانتخابات وملف كركوك وغيرها ؟ هل يكفي أن تتدخل لترضي أطرافاً سياسية معينة دون تلبية المطالب المشروعة لبقية أبناء الوطن ؟ .
وتابع : إن وزراء جبهة التوافق تحملوا مسؤوليتهم عند التصويت على الاتفاقية ومواقفهم تراوحت بين الرفض و التحفظ فالغاية واحدة وهي عدم توفر القناعة بالاتفاقية الأمنية وتأكيد الحاجة لتعديلها وتصويبها وهو موقف تأريخي يسجـّل للجبهة ، مؤكداً : إن وزراء الجبهة رفضوا التصويت على الاتفاقية وليس فقط وزيرة المرأة ومحاضر اجتماعات مجلس الوزراء موجودة وبالإمكان الإطلاع عليها .
أما فيما يتعلق بالاستفتاء الشعبي فقد أوضح الحزب قائلا : إن جبهة التوافق تؤمن بضرورته على اعتبار أن كشف بنود الاتفاقية مهم جداً ليطلع الشعب العراقي على التفاصيل وتتاح فرصة للأكاديميين والمثقفين والسياسيين المستقلين ورجال القانون والاقتصاد والأمن إبداء آرائهم ويتسنى لأبناء الشعب الاستماع لهذه الآراء قبل أن يدلوا بأصواتهم في صندوق الاستفتاء ، مضيفاً : وإذا قيل إن أعضاء مجلس النواب هم ممثلوا الشعب ، قلنا نعم ولكن الاتفاقيات الأمنية ذات طابع خاص ومتميز بسبب ارتباطها بالأمن الوطني العراقي . ولذلك لا مفر من مواجهة الشعب والتصويت عليها مباشـــرةً ، ثم إن التاريخ سوف يسجل ولن يعذرنا أبناؤنا إذا فرطنا بحقوقهم وثبت لاحقاً أننا إرتكبنا خطأً استراتيجياً في هذه المسألة أو تلك .نكرر لا ينبغي للساسة والمعنيين بالشأن العراقي أن يقرؤا مشروعنا هذا وكأنه وضع العصى في العجلة ، أو تعقيد الأمور ولكنه تعبير لا ينبغي أن يرقى إليه الشك في احترام الارادة الشعبية والنزول عند رغباتها .
ووجّه الحزب كلمة إلى أبناء الشعب العراقي بقوله : أيها الشعب الكريم .. لا يحملنكم استبطاء النصر والفرج على أن تتعجلوا باتخاذ قرار قد نندم عليه جميعاً . ونحن نعذركم بسبب المعاناة الطويلة التي مرت بكم.
وبيّن الحزب إن الاستفتاء الشعبي ضروري ، وضروري جداً .. والشعب وحده هو الذي يقرر مصير الوطن وهو الذي يتحمل المسؤولية بالتظافر مع جهود من يمثلونه .. والله المستعان وهو على كل شيء قدير .