الجبوري: التأخير في تنفيذ قانون العفو العام غير مبرر مكتب الطلبة والشباب في مركز صلاح الدين للحزب الإسلامي يقيم بطولة بتنس الطالولة في المحافظةالحزب الإسلامي العراقي يُجدّد التسجيل في المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات إياد السامرائي : هناك جملة من القضايا الأساسية تحتاج إلى علاج لتطوير العملية التربوية في العراقالعبوسي : تفاوت أرقام الضحايا العراقيين المُعلنة من قبل المنظمات العالمية ومصادر أخرى أمرٌ واردحارث العبيدي : العفو العام شرط رئيسي للعودة إلى الحكومة وتسويفه يزعزع الثقة بها / جبهة التوافقالحزب الإسلامي يكرّم عوائل شهداء الصحوة في السيديةأزهار السامرائي : جبهة التوافق تتابع وبعناية مشكلة إمتحانات الطلبة المتعذر وصولهم لمناطق أخرىرئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب يفتتح المؤتمر التحضيري الاول للجنةحمدي حسون : الرئيس طالباني أمر بإطلاق 70 متراً مكعباً من مياه دربندخان و أوعز بحفر 100 بئر في ديالى
استفتاء    




2008/05/06 11:01
70% من الأمريكيين يرون أن الأمور تتجه نحو الأسوأ / وكالات

الرصــــد الاعلامي
على ذمة الفضائيات والوكالات والمواقع
الثلاثــــاء 6/5/2008

70% من الأمريكيين يرون أن الأمور تتجه نحو الأسوأ / وكالات
التحالف الكردستاني : الوزارات مشلولة والأجهزة الأمنية مخترقة / صحيفة الزمان
إيران تسبق تركيا بإعلان حرب المياه...ثلث أراضي العراق الزراعية مهددة بالانقراض خلال 15 عاماً  / موقع الملف

70 % من الأمريكيين يرون أن الأمور تتجه نحو الأسوأ / وكالات

يعتقد غالبية الأمريكيين أن الأوضاع تسير نحو الأسوأ في امريكا، على وفق ما أظهره استطلاع حديث للرأي. وبحسب المسح الذي أجرته الـ (سي.ان.ان)، يرى سبعة من عشرة أمريكيين أن الأمور تتجه نحو الأسوأ، مقابل شريحة ضئيلة - 30 في المئة - ترى نقيض ذلك.
وقال كيلنغ هولاند المختص بالاستطلاعات الامريكية: "لم يسبق أن أعطى العامة هذا التصنيف السيئ منذ 16 عاماً.. ولأكون أكثر دقة منذ كانون الثاني عام 1992 في العام الأخير من ولاية آخر رئيس يحمل لقب بوش."
وأضاف كبير المحللين السياسيين بالشبكة بيل شنايدر : "سبعون في المئة أسوأ بكثير عما كان عليه الوضع قبل عامين، عندما أعرب 48 في المئة عن اعتقادهم أن الوضع سيئ وأن الجمهوريين فقدوا السيطرة على الكونغرس."
كما عكس المسح ضعف موقف مرشح الحزب الجمهوري المفترض السيناتور جون ماكين، أمام منافسيه من الحزب الديمقراطي، السيناتور باراك أوباما والسيناتور هيلاري كيلنتون. وضاق الفارق بين متنافسي الحزب الديمقراطي والمنافس الجمهوري بشأن حرب العراق، على وفق المسح.
وعقب هولاند على ذلك قائلاً: الكشف الأخير جاء بمثابة المفاجأة بالنظر إلى تصاعد الامتعاض من الحرب، التي يدعمها ماكين بجانب معارضته لسحب القوات الأمريكية من العراق، وهو ما يود أن يراه الشعب الأمريكي."
وعلى وفق البحث، رأى المشاركون في المسح أن لأوباما وكلينتون قدرات أفضل في التعامل مع قضايا الرعاية الصحية والاقتصاد والضرائب وأزمة الرهن العقاري وارتفاع أسعار الوقود والغذاء.

التحالف الكردستاني : الوزارات مشلولة والأجهزة الأمنية مخترقة / صحيفة الزمان

اكد نائب في التحالف الكردستاني أن الحكومة ذاهبة باتجاه الترميم واعادة المنسحبين منها في الوقت الذي تفضل بعض الكتل اعادة تشكيل الحكومة من جديد بسبب وجود بعض الوزراء الذين اثبتوا عدم كفاءتهم. ونقل موقع الكتروني من اربيل لتغطية اخبار كردستان عن محمود عثمان قوله انه لا مانع لدي التحالف الكردستاني من أن يشكل المالكي الحكومة الجديدة ولكن علي اسس تختلف عن الاسس التي انطلق منها سابقا أخذا بالحسبان الاسباب التي ادت الي فشل حكومته والي انسحاب اغلب الكتل السياسية منها. وانتقد عثمان التأخير الطويل باعادة ترميم الحكومة والذي كاد يناهز السنة قائلا: ان تأثير هذا التأخير بات يطول حياة المواطنين خاصة ان اغلب الوزارات الخدمية معطلة والشلل يعم اكثرها مشيرا الي ان الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة باتجاه ضرب المليشيات وسحب السلاح من ايدي العناصر الحزبية المنتشرة في كل مكان تعد خطوة بالاتجاه الصحيح وكذلك عدم التمييز بين هذا الحزب او ذاك او هذه الطائفة او تلك مما حصن وضع المالكي الذي اعلن انه لا يريد سلاحا فوق سلاح الدولة ولا هيمنة فوق هيبة السلطات الامنية.

إيران تسبق تركيا بإعلان حرب المياه ... ثلث أراضي العراق الزراعية مهددة بالانقراض خلال 15 عاماً  / موقع الملف

يبدو أن ايران سبقت تركيا في إعلان حرب المياه في المنطقة بإقدامها على تجفيف مياه نهر "ألون" عبر تغيير مجراه لتبقى مياهه محصورة في عمق الاراضي الايرانية فيما تتعرض ثلث مساحة الأراضي الزراعية في العراق للانقراض خلال 15 عاما المقبلة وذلك على خلفية تشييد تركيا مشروع "غاب" الهادف إلى إنشاء 22 سداً و19 محطة كهرو - مائية على نهري دجلة والفرات، لري مساحة تزيد على 9 ملايين دونم في منطقة الأناضول من خلال خزن كمية تزيد على 100 بليون متر مكعب .
ويعتبر النهر الذي ينبع من قمم جبال دالاهو في محافظة كرماشان بكردستان الايرانية، ويمر من وسط مدينة خانقين ليلتقي مع نهر سيروان المهدد هو الآخر بالجفاف ليكونا معا نهر ديالى، من أبرز الروافد المائية في العراق وأكثرها أهمية بالنسبة لمدينة خانقين وضواحيها الواقعة في أقصى الحدود الشرقية للعراق مع ايران.
وعليه فان تجفيفه يعتبر بمثابة قطع شريان الحياة الرئيس ليس في خانقين وحدها بل في العديد من القرى والقصبات الواقعة على طرفي مجرى هذا النهر.
وعلى مدى العقود الماضية سعت إيران مرارا لتجفيف مياه هذا النهر بشتى السبل، لكن إمكاناتها الفنية المتاحة وكذلك العوامل والظروف السياسية وقتذاك حالتا دون ذلك، إلا انها لم تكف عن التلويح دوما بالتجفيف مطلقا، وفي عهد الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم وتحديدا في عام 1960 عمدت ايران الى منع تدفق مياه النهر باتجاه العراق، لكن قاسم أمر على الفور بشق فرع من نهر سيروان المجاور بطول 41 كيلو مترا وبعمق 5 امتار وتوجيه مياهه نحو بلدة خانقين، ولم يستغرق المشروع الذي أنقذ البلدة وأهلها من الجفاف والقحط سوى ستة أشهر.
والأنكى من ذلك كله هو ان ايران يبدو انها لن تكتفي بتجفيف مياه نهر ألون وحسب، بل تنفذ حاليا مشروعا اكبر من ذلك بكثير يتمثل في تغيير مجرى نهر سيروان ايضا الذي يمر من بين وديان عميقة داخل الاراضي الايرانية، وذلك عبر شق نفقين طويلين في احد الجبال التي تحاذي مجرى النهر بهدف تحويل المياه من خلالهما باتجاه المناطق الواقعة خلف مدينة جوانرو الكردية لتنتهي الى مصبات داخل الاراضي الايرانية. وفي حال استكمال هذا المشروع الخطير فان نهر سيروان سيغدو هو الآخر أثرا بعد عين لا محال.
والغريب ان ايران لم تعلن حتى الآن رسميا عن غايتها من تجفيف مياه نهر ألون، كما ان السلطات العراقية وحكومة اقليم كردستان لم يصدر عنهما اي رد فعل او موقف رسمي حيال ما يعتبره العديد من المحللين والمتابعين للشأن العراقي إعلانا لحرب المياه من جانب ايران وتركيا ضد العراق بغية ممارسة المزيد من الضغوط السياسية عليه لاسيما في ظل توفر الذرائع الممثلة بموسم الجفاف الحالي الناجم عن قلة سقوط الامطار في الشتاء الماضي والذي تعاني منه الدول الثلاث في المنطقة وبالأخص ايران والعراق.
ويرى ملا بختيار المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الوطني الكردستاني وأحد أبرز وجوه القيادة السياسية الكردية، أن الأمر لم يصل بعد الى حد اعلان حرب المياه، معربا عن الاعتقاد بأن هذا النمط من المشاريع التي تتبناها ايران وتركيا ممثلة بإقامة السدود على تلك الانهر الصغيرة هو جزء مهم من المخططات الإستراتيجية لتلكما الدولتين والتي من شأنها وضع مشاكل المياه في صدارة المعضلات والقضايا القائمة في المنطقة على المدى القريب، طبقا لتوقعات الخبراء في منطقة الشرق الاوسط.
وعزا ملا بختيار وهو من أبناء مدينة خانقين السبب في اقدام ايران على تنفيذ مثل هذه المشاريع الى موجة الجفاف والقحط التي طالت ايران والعراق وسائر ارجاء كردستان بما فيها المناطق الشمالية مضمونة الامطار والتي نادرا ما تعاني من هذه الحالات.
وفيما اذا كانت هناك اي برتوكولات او اتفاقات مشتركة بين حكومة اقليم كردستان او القيادة السياسية الكردية مع ايران حول مسألة تقاسم المياه، قال القيادي الكردي الحوار الرسمي الوحيد بهذا الصدد قائم فقط بين وزارة الموارد المائية العراقية مع ايران، اضافة الى بحث الأمر عدة مرات بين قائممقام بلدة خانقين ونظيره في بلدة قصر شيرين الايرانية المجاورة بغية ايجاد حلول لها ولكن من دون جدوى، ولم يتم لحد الآن التوقيع على اتفاق ثنائي متين يلتزم به البلدان العراق وإيران أو حكومة إقليم كردستان وإيران، لكن حكومة الإقليم لا شك انها ستبحث هذه القضية الهامة مع الجانب الايراني في اطار المباحثات المستمرة بينها حول القضايا موضع الاهتمام المشترك، مشيرا الى ان الرئيس العراقي جلال طالباني كان قد بحث قضية المياه مع السلطات التركية أثناء زيارته الأخيرة لأنقرة.
وفي ضوء نتائج تلك المباحثات زودت تركيا العراق هذا العام بأكبر قدر ممكن من المياه في نهري دجلة والفرات، وقال ان الحكومة العراقية تسعى الآن للتوصل الى اتفاق مع ايران وتركيا بخصوص الحصص المائية حسب احتياجات الدول الثلاث كي لا تتحول المشكلة الى أزمة كبيرة بين هذه الدول مستقبلا.
وتثير توقعات بتناقص مياه انهار العراق المشتركة مع دول أخرى (تركيا وسورية)، قلقاً واسعاً لدى الجهات المعنية، ما دفعها الى اعادة النظر في برامج مشاريعها الحالية والمستقبلية.
ويتوقع تراجع منسوب المياه في نهري دجلة والفرات بسبب نقص في مواردهما الآتية من تركيا الى العراق، الى جانب انخفاض معدل الأمطار في البلاد، الى ما دون 50 في المئة عن معدلاتها الطبيعية.
وتوقع وزير الموارد المائية العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد أن تصل نسبة العجز في مياه الانهار المشتركة الواصلة إلى العراق من هذه الدول الى اكثر من 33 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2015، اذا لم تتوصل الأطراف المعنية الى اقتسامها في شكل عادل.
واوضح أن حاجة العراق الحالية تتجاوز 50 مليار متر مكعب، علماً ان مساحة الاراضي الصالحة للزراعة في البلاد لا تتجاوز 10 ملايين دونم، وإنتاجيتها متدنّية.
وتوقع خبراء الوزارة " أن يتعرض العراق إلى أزمة مياه تهدد أراضيه بالتصحر بعد انخفاض منسوب مياه نهر دجلة عند اكتمال مشروع سد اليسو – احد السدود المنفذة ضمن مشروع ( الغاب ) ، ومن المتوقع انتهاء العمل به عام 2010.
وقالوا أن "الوارد المائي الطبيعي لنهر دجلة عند الحدود العراقية التركية هو 20.93 مليار متر مكعب في السنة وفي حال تنفيذ المشاريع التركية، يتوقع أن ينخفض هذا الوارد إلى 9.7 مليار متر مكعب في السنة، وهو يشكل نسبة 47 في المئة من الإيراد السنوي لنهر دجلة، وان لمثل هذا النقص انعكاسات خطرة على العراق في مجالات الزراعة والشرب وتوليد الطاقة والصناعة" .
يقول الباحث في مجال البيئة الدكتور عادل يوسف "بالنسبة لنهر دجلة ستحرم نحو 696 ألف هكتار من الأراضي الزراعية حوله من المياه ، وسيؤدي هذا إلى انخفاض كبير في إنتاجية المحاصيل الزراعية ، كما سيزيد اتساع وزحف التصحر في العراق وانتشار الكثبان الرملية، وحصول تغير في طقس العراق من خلال تكرار العواصف الرملية وتدهور المراعي الطبيعية في المناطق المتاخمة للأراضي الزراعية التي ستقطع عنها المياه، إضافة إلى جفاف الاهوار طبيعياً.
وأضاف " كما يتضح من خلال مشروع الغاب قدرة تركيا على التحكم بمياه نهر الفرات وتراجع الواردات المائية لسوريا والعراق جراء انخفاض منسوب نهر الفرات، حيث يتوقع الخبراء تراجع حصة العراق من 29 مليار متر مكعب في العام إلى ثلاثة مليارات متر مكعب فقط عام 2010 أي بنسبة 90%." 
وتابع أن " 26% من مساحة العراق هي ارض قابلة للزراعة ، وتقدر نسبة الأرض التي يمكن استغلالها للزراعة حوالي ثمانية ملايين هكتار ، وهذا يعني الحاجة إلى مشاريع الري التي تعتمد على حجم المياه التي تطلقها تركيا إلى نهري دجلة والفرات."
الى ذلك، حذّر وزير الزراعة العراقي علي البهادلي من ان أجزاء من العراق تعاني من الجفاف، ما يضيف أعباء اخرى على عاتق المزارعين الذين يعانون اصلاً مشاكل الامنية وضعفاً في تجهيز مصادر الطاقة وارتفاع نسب الملوحة في المياه ونقصاً في الموارد.
ولفت إلى ان المشكلة الرئيسة تتجسد في محافظة نينوى، التي تعتمد على الأمطار لزراعة محاصيل الحنطة والشعير.
وأوضح ان المناطق الوسطى والجنوبية في البلاد، حيث يعتمد المزارعون على مياه نهري دجلة والفرات، لن تتأثر بشدّة لوجود ما يكفي من المياه في السدود، كما ان اقليم كردستان لن يتضرر كثيراً بفضل الثلوج.
وقررت وزارة الكهرباء العراقية عدم تنفيذ أية مشاريع لبناء محطات كهربائية بخارية على نهر الفرات، بسبب توقعها تراجع منسوبه، مستعيضة عنه بانشاء محطة لتوليد الكهرباء على "سد بخمة" في منطقة الزاب الاعلى، شمال شرقي العراق.
وحول تأثيرات المشروع التركي على نوعية المياه في نهري دجلة والفرات، قال رئيس لجنة حماية البيئة في ذي قار الدكتور عزيز كوطي إن "للمشروع تأثيرات واضحة على كمية ونوعية المياه الداخلة إلى نهري دجلة والفرات، كما إن كمية الملوثات ستزداد عند انخفاض كمية المياه ، لاسيما في المناطق الجنوبية من العراق."
وأوضح أن "كمية وطبيعة المياه الداخلة للعراق في نهر دجلة بدأت بالتردي في نوعيتها خلال العقود الأخيرة وذلك جراء السياسات المائية للدول المجاورة التي كان أبرزها المباشرة بمشروع إحياء جنوب شرق الأناضول أو مشروع ( الغاب) ، إضافة إلى مشروع أنابيب السلام الذي ينص على بيع المياه إلى دول أخرى منها إسرائيل."
وأضاف أن "التغير المناخي الذي سينتج عن قلة المياه في دجلة والفرات سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر وقلة سقوط الأمطار مما سينتج عنه زيادة تركيز الأملاح المذابة في النهرين بمعدلات اكبر مما هي عليه الآن والى زيادة معدلات التلوث."
وفي هذا السياق يذكر انه في تموز يوليو من عام 1999 انخفضت مناسيب دجلة لمستويات متدنية قدرت بمتر واحد وأدت إلى حدوث حالات تسمم واسعة في صفوف سكان محافظتي واسط وميسان وحدوث حالات وفيات بين الأطفال كما أدى الانخفاض المفاجئ لمناسيب النهر إلى مستويات واطئة جداً قبل عامين إلى زيادة تلوث المياه بشكل ملحوظ واندفاع مياه الصرف الصحي في الرستمية بسبب الانخفاض مما دفع المواطنين إلى الاعتماد على المياه المعدنية لأيام عديدة بالرغم من ارتفاع أسعارها."
وأفادت دراسة أعدها الدكتور رزاق نغيمش الباحث في مركز أبحاث الاهوار في المحافظة أن "إنخفاض معدل تدفق المياه لنهر الفرات سيؤدي إلى تأثير سلبي مباشر وخطير على مناطق الاهوار حيث تنصرف نحو 10 كم3 سنويا من مياه النهر إلى هور الحمار جنوب العراق."
وأوضح الباحث أن "مياه نهر الفرات تعاني من ارتفاع نسبة التلوث إلى نسب قياسية مما يهدد المناطق التي يمر بها النهر بالتلوث نتيجة المشاريع التركية الصناعية والزراعية المقامة على نهر الفرات التي تلقي كميات كبيرة من النفايات غير المعالجة مباشرة في النهر ، فضلا عن حاجة العراق لكميات اكبر من المياه لأجل إعادة إنعاش الاهوار التي قام النظام السابق بتجفيفها."
وأضاف " تصل الآثار السلبية للمشاريع والسدود التركية إلى شط العرب في الجنوب ، إذ إن انخفاض منسوب شط العرب يؤدي إلى ازدياد الملوحة وبدورها تتسبب بهلاك سلالات كثيرة من الأسماك التي تقوم بالتكاثر في بيئة منخفضة الملوحة قبل هجرتها نحو مياه الخليج العربي."
وأشار نغيمش إلى أن "مشكلة التصحر سوف تكون خطرا يهدد البيئة في الجنوب عند انخفاض واردات المياه من نهر الفرات وسوف تزحف إلى مناطق كانت في منأى عن هذا الخطر ، إذ ستتناقص مياه الفرات من 16 مليار متر مكعب إلى 5.3 مليار متر مكعب حسب التقديرات التي يعتمد الكثير منها على كيفية استخدام تركيا لهذا المشروع ."
المحلل السياسي نجم عودة ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ذي قار ينظر إلى الجانب السياسي من المشروع على انه "ورقة ضغط سياسية لا تشكل مفاجأة مادامت تركيا منذ عشرينيات القرن الماضي ترفض توقيع أي اتفاقية لتقسيم المياه."
وقال " تركيا تعد الأنهار عابرة للحدود ، فيما يصر كل من العراق وسوريا على اعتبارها انهار دولية خاضعة للقسمة المتساوية بين الجميع."
ويضيف عودة أن "تركيا لا تريد أن توقع اتفاقية لأنها ترى انه ما دامت مصادر المياه في تركيا فان هذا يعني إنها هي صاحبة الحق في التصرف بها ، فإذا ما تم اعتبارها دولية فان مشروع الغاب سوف لن يظهر الى النور ما دامت قد وقعت على اتفاقية بهذا الشأن ، فضلا عن أن موقفها المتحكم بكمية المياه سوف يجعلها تتمتع بميزة الجار الذي يسعى الجميع إلى عدم إغضابه."
وأضاف " في العام 1990 بلغت الأزمة بين تركيا من جهة وسوريا والعراق من جهة اخرى ذروتها، عندما أقفلت تركيا نهر الفرات بالكامل بحجة ملء سد أتاتورك. وعلى الرغم من أن تركيا إدعت في حينه أن العملية فنية بحتة وليس لها أي طابع سياسي، إلاّ أن هذا الإجراء جاء كأسلوب ضغط مباشر على كل من العراق وسوريا لمنع تواجد الأكراد على أراضيهما، ولمنع تسلل الأكراد المعادين للنظام التركي من خلالهما."
وأضاف " في الوقت الذي عاد جريان المياه إلى طبيعته أصبحت القضية تطرح كسبب محتمل لحرب مستقبلية، خصوصاً إن هذا القطع أدّى إلى خسارة العراق من المحاصيل الزراعية نحو 15% من المساحة المزروعة آنذاك التي قدرت بثلاثة ملايين هكتار."
وذكر " أن رفض تركيا التوقيع على الاتفاقية يشير إلى أنهم يجدون قوتهم في المياه، ويجدون في مشروع الغاب دعماً كبيراً لمركز تركيا السياسي. وخطوة مهمة جداً على طريق تركيا القوية والقادرة على احتلال مكانها بين مصاف الدول المتقدمة في العالم."
ويشار الى أن رئيس تركيا الراحل سليمان ديميريل قال في مؤتمر صحفي عام 1992 إن "المياه هي مسألة سيادة بالنسبة لتركيا ، لدينا الحق في أن نفعل ما نريده ، فمصادر المياه تركية ، كما هو النفط نفطهم ، ومادمنا لم نقل لهم انظروا لدينا الحق أن نشارككم نصف ما تنتجونه من النفط ، فليس من حقهم أن يطالبوننا بما هو لنا .. إن هذه الأنهر العابرة للحدود تركية حتى آخر نقطة عند حدودنا الدولية." وكان ديميريل يعلق على مطالبة سوريا والعراق بحصة عادلة من المياه.
ويشير عودة إلى " إن هناك ظاهرة سياسية داخلية تحققها تركيا عبر هذا المشروع وهي " سياسة التتريك التي تجعل من مناطق شرق الأناضول التي تقطنها غالبية كردية منطقة ذات غالبية تركية من خلال تشجيع الأتراك على شراء الأراضي في تلك المناطق التي تقام فيها السدود ودعمهم بوسائل شتى."
 أما الباحث القانوني عمار الشويلي فقد ذكر انه "منذ أربعينيات القرن الماضي كان هناك أكثر من 13 خلافا أو اتفاقا ضمنيا على قضية المياه بين العراق وسوريا من جهة وتركيا من جهة أخرى. "
وأشار إلى ان أبرزها الاتفاق بين العراق وسوريا عام 1992 بتخصيص نسبة 58% من مياه الفرات إلى العراق مقابل 42 % إلى سوريا وهو اتفاق رأت سوريا فيه تنازلات عن حصتها ."
وأضاف " كما أن بداية أزمة مياه الفرات كانت بين العراق وسوريا قبل أن تتفاقم مع تركيا. فحينما ملأت سوريا سد الطبقة على الفرات في عام 1975 انخفض تدفق المياه باتجاه العراق بنسبة 25% مما دفع بالحكومة العراقية إلى التهديد بتدمير السد وحشد قواتها على الحدود السورية، وقامت سوريا بحشد قواتها أيضا ، لكن الأزمة انتهت بعد أن وافقت سوريا على إطلاق كميات إضافية من مياه السد بوساطة سعودية."
وأشار إلى انه "في عام 1987 وعدت تركيا بزيادة إطلاقها من كميات المياه إلى 16 مليار متر مكعب وان هذا الأمر مرتبط بموقف كل من العراق وسوريا من حزب العمال الكردستاني المعارض للحكومة التركية وتوقيع اتفاقية تبادل معلومات حول تحركانه."
وقال " إن تركيا بإقامتها مثل هذا المشروع (الغاب) الذي لازال عدد السدود فيه غير معلن بوضوح وهناك من يقدر عددها بنحو 36 سدا ،فإنها تتجاهل الحقوق التاريخية للعراق في نهري الفرات ودجلة والقوانين الدولية ." 
ومع تواصل عمليات بناء السدود في مشروع (الغاب) منذ عام 1980 ، وإنجاز اغلبها ، ابتداء بسد أتاتورك عام 1990 وليس انتهاء بسد ( اليسو ) عام 2010 ، فإن على العراقيين أن يتوقعوا ، بعد اكتمال بناء السدود في ذلك المشروع الضخم ، كارثة محققة ومحنة جديدة تضاف إلى محنهم الحالية والسابقة. 
وتبلغ الواردات المائية الحالية لكل الأنهار الوافدة إلى العراق او الجارية فيه الى 43.92 بليون متر مكعب، لكنها تعاني ارتفاعاً في نسب الملوحة، بخاصة في حوض الفرات في كل من تركيا وسورية.