الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس الشورى للحزب الاسلامي يزور الرئيس جلال طالباني ببغدادعبد الكريم السامرائي يصف إنسحاب التحالف الكردستاني من جلسة البرلمان بغير المبررإعلان ضوابط انتقال الطلبة بين الجامعات والمعاهد للعام الدراسي المقبل / الصباح الجديدهاشم الطائي : من السابق لأوانه الحديث عن موعد محدد للإنتخابات في محافظة كركوكالهاشمي يتلقى رسالة جوابية من رئيس مجلس القضاء الأعلى تؤكد تشكيل لجان قضائية لمتابعة تنفيذ العفو العامالدكتور علاء مكي يزور منطقة العامرية ويتجوّل في شوارعها ويلتقي عدداً من المواطنين فيهانادرة العاني : مقترح قانون التعديل لقانون رعاية المعوقين من القوانين المهمة الذي تحتاجها الأسرة العراقيةالحزب الاسلامي يصدر تصريحاً بشأن إستشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيتصريح صحفي بشأن استشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيالسامرائي : الذين يتكلمون عن الصفقات مدفوعون من أطراف أخرى ولا يسعون للمصالحة الوطنية
استفتاء    




2007/10/30 10:21
الرسالة الثالثة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي


الرسالة الثالثة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي
     إلى العراقيين المرابطين في أرض السواد في كل أنحاء المعمورة والى أبناء أمتنا العربية والإسلامية ، نقدم الرسالة الثالثة والخمسين للحزب الإسلامي العراقي والتي تتضمن المحاور الآتية:-
تعثر المباحثات العراقية التركية
   أشارت وسائل الإعلام والمؤتمرات الصحفية للجانبين العراقي والتركي أن المباحثات بين الدولتين بشأن ملف حزب العمال الكردستاني لا تزال متعثرة وربما تميل إلى الفشل رغم النجاح الذي حققته زيارة الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية واستؤنفت بإرسال وفد رسمي للحكومة يترأسه وزير الدفاع العراقي .
إننا نعزو تعثر تلك المباحثات إلى عدة أسباب أولها تجاهل الجانب العراقي لمطالب مشروعة كانت تركيا قد تقدمت بها منذ ما يزيد على السنة وثانيها عجز الحكومة العراقية عن تقديم خطة متكاملة ومتماسكة وقابلة للتنفيذ فوراً ومؤهلة لأن تضع حلاً للنشاط العسكري لحزب العمال على الحدود . وثالثها قسوة الرأي العام وضغطه غير المسبوق على الحكومة التركية للقيام بضربة عسكرية تطال قواعد أل pkk في العراق تخفف من الاحتقان الشعبي الذي تفاقم في ظل الخسائر البشرية التي لحقت بالجيش التركي منذ أسابيع .
إننا نتمنى من الحكومة أن تكون أكثر جدية في الحد من النشاطات المسلحة لحزب العمال الكردستاني وان تقوم بإجراءات ملموسة بالتنسيق مع إقليم كردستان في هذا المجال,وهذا من شانه أن يرسل رسالة اطمئنان للجارة تركيا ويؤكد الالتزام بالدستور الذي يحرّم تصدير الإرهاب إلى دول الجوار .
كما نأسف عندما نشهد تبايناً واضحاً بين رؤية الحكومة العراقية ورؤية الإقليم حول ملف الـPKK . تلك الفجوة السياسية التي يجب أن تردم كي تتوحد الرؤية وتتمكن الحكومة العراقية من انجاز شيء على الأرض ويخفف الأزمة قبل أن تتفاقم وتخرج عن نطاق السيطرة .
لا يزال بإمكان الحكومة العراقية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم فعل الكثير وليس أقلـّه الضغط بحزم لإجبار مجاميع الـPKK لمغادرة الأراضي العراقية ، وثمة أكثر من وسيلة لتحقيق ذلك المطلب . كما ينبغي للعراق أن ينأى بنفسه عن نزاع تركي داخلي لا مصلحة راجحة لنا فيه بل يكون بلدنا وشعبنا المتضرر الأكبر منه .
إننا إذ نقرأ أنّ ملف الـ PKK في العراق قد انتهى نفهم أن مجال المناورة السياسية اليوم قد أصبح محدوداً ولم يعد أمام الجميع سوى القيام بإجراءات فعلية على الأرض تترك انطباعاً لدى الأتراك حول جدية العراق في احتواء الأزمة موضوعة البحث . كما نأمل من الجارة الصديقة تركيا أن لا تستجيب لإغراءات وضغوط الرأي العام طالما أنها تؤكد من وقت لآخر رغبتها في حل الأزمة سياسياً وسلمياً . وأخيرا نذكـّر الحكومة العراقية وجميع الكتل السياسية التي اعتنقت مذهب المحاصصة والتهميش وغضت الطرف عن خطيئة حل الجيش العراقي أنّ هذه الأزمة جرس إنذار لنا جميعاً إذ كشفت مدى ضعف قواتنا المسلحة وعجزها أمام التحديات الخارجية وتركت الشعب متحيراً ومن غير إجابة حين يسأل من سيحمي حدوده الشمالية : الجيش العراقي أم البيشمركة أم القوات الأمريكية؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله .
موقف التوافق من حكومة المالكي
   خرجت جبهة التوافق من حكومة المالكي منذ أكثر من شهرين بعد أن سلـّمت بياناًَ مهماَ يحتوي على مطالب واضحة ، هي ليست كل المطالب وإنما أهمها وهي ليست فئوية أيضاً بل وطنية . وعلى الرغم من كل الحوارات والاجتماعات بين مجلس الرئاسة ورئيس الحكومة وبالرغم من عَوَق الوزارة والشلل شبه التام وعدم قدرتها على الحدّ من الفساد المالي والإداري فضلاً عن تفجر بؤر التوتر في شتى أنحاء العراق وخصوصاً في الجنوب ، بالإضافة إلى سمعة الحكومة العراقية المتدنية لدى المحيط الإقليمي والعربي بل والمجتمع الدولي ، كذلك بقيت الحكومة مصرّة على مواقفها ترفض التنازل والاستجابة إلى مطالب جبهة التوافق وغيرها من الكتل السياسية .
في الوقت نفسه فان جبهة التوافق تدرك عظم مسؤوليتها وتؤكد عزمها على الإيفاء بالتزاماتها إزاء الشعب العراقي خصوصاً في هذه الأيام الصعبة وفي ظل الاضطراب الحكومي الذي لم يسبق له مثيل .
وعلى هذا الأساس فقد استمع الأستاذ الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والأمين العام للحزب إلى شكوى الأكاديميين والمسؤولين في وزارة التعليم العالي ورغبتهم في عودة الوزير بعد ثنائهم على ادائه المهني والمتعالي على الاعتبارات الفئوية . وإننا في الحزب الاسلامي إذ نقدر حرص هؤلاء السادة المحترمين ، نقول لهم : إنّ إنقاذ العراق له أسبقية على إنقاذ وزارة التعليم العالي رغم أهميتها ، ولم يعد ثمة جدوى من الحلول الترقيعية ولا معنى من عودة وزير كفوء يعمل تحت مظلة حكومة عاجزة عن الإصلاح . وإذا عاد الوزير فان فترة قيادته لوزارته ستنتهي بعد الانتخابات القادمة على ابعد الاحتمالات ، فهل يعني ذلك أن الوزارة يمكن أن تتدهور مرة أخرى إذا أسندت إلى مكون سياسي آخر ؟
الحل في رأينا هو الإصلاح الشامل الذي ينعكس إيجاباًً على جميع الوزارات العراقية والذي يجب أن لا يتوقف أو ينهار بعد كل تغيير وزاري .
مرة أخرى نعتز بشهادة الأساتذة الكرام وحرصهم على وزارتهم ، ونوصيهم في الوقت نفسه بان يتحلّوا بالمزيد من الصبر ويسعوا جميعاً مع الخيرين من أبناء بلادنا وتتظافر الجهود في إحداث الإصلاحات الحقيقة لأن الحلول الترقيعية والمؤقتة التي اعتاد عليها الشعب العراقي عبر عشرات السنين لم ترجع عليه سوى بالمزيد من التدهور والتراجع عن مسيرة الأمم المتحضرة .
ونقول مجدداً إن الكرة اليوم في ملعب الحكومة وهي تعلم ما الذي ينبغي عليها فعله ، وإنّ عليها وقبل كل شيء أن تبادر بإلغاء كل القرارات الجائرة والتعسفية التي اتخذتها مؤخراً في الانتقام من موقف جبهة التوافق العراقية خصوصاً فيما يتعلق بعودة ممثلي الجبهة للجان الأمنية ، وتفعيل مكتب نائب رئيس الوزراء الدكتور سلام الزوبعي وإعادة الصلاحيات لذلك المكتب وإطلاق الميزانيات المقررة، وإلغاء العديد من الأوامر الإدارية ذات العلاقة ، وإيقاف فصل الموظفين والحمايات الخاصة لوزارة الثقافة ، وإيقاف حملة التعيينات غير الدستورية لمناصب وكلاء الوزارات والمستشارين خلافاً للضوابط والقوانين .
نحن نقراً هذه الإجراءات وكأنّ الغاية منها وضع العصا في عجلة حل الأزمة السياسية وهو خلاف الموقف الذي تعلنه الحكومة ونقيض له . ونقول للحكومة إن المتضرر من هذه الإجراءات التعسفية ليست جبهة التوافق ولا منتسبوها لأن الله تعالى يرزق من يسعى الآخرون إلى قطع رزقه لكن المتضرر هو الشعب العراقي حين يفقد مجموعة من الموظفين الوطنيين ذوي الكفاءة والنزاهة .
الموصل ودوامة العنف الأعمى
   منذ أربع سنوات والعراقيون يواجهون يومياً كل أشكال العنف وفي كافة مدن العراق الجريح المحتل ، حتى ليبدو أنه لا توجد بعد اليوم منطقة آمنة لا تطالها نيران المفخخات وتسود فيها عمليات الخطف والقتل والتعذيب الآثمة وتصول وتجول فيها العصابات الإجرامية والميليشيات الإرهابية .
فبعد بغداد المكتوية ليل نهار بنيران المجرمين وديالى وسامراء وكركوك والبصرة والديوانية ، ها هي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى تنضم إلى القائمة الحزينة ، قائمة المدن التي تعيث فيها الفوضى وتشيع بين أرجائها صور العنف الأعمى الذي يخلف وراءه مظاهر الدمار والتخريب وجثث الأبرياء الذين يذهبون ضحية تلك الأعمال بلا ذنب أو جريرة .
وخلال الأسابيع الأخيرة المنصرمة رأينا أنّ وتيرة عمليات التفجيرات والخطف والقتل ارتفعت وعلى نحو مخيف جداً ، حتى غدت الموصل فريسة لإرهاب العصابات الإجرامية التي لا زالت تعيث في الأرض فساداً دون محاسبة أو متابعة من الجهات المسؤولة .
ومما يؤسف له أن تلك التطورات الخطيرة في مدينة الموصل لا نجد لها صدىً لدى الحكومة التي اتسم موقفها بالعجز حيناً وعدم الاكتراث والصمت المريب حيناً آخر ، وكأنّ هذه المحافظة العراقية الأصيلة تابعة لدولة أخرى أو لا تقع في دائرة اهتمام مسؤولي حكومتنا أو لا ترقى إلى مراتب محافظات أخرى لا يحدث فيها حدث مهما كان بسيطاً إلا ونجد الحكومة تهرع وبكافة أجهزتها ومسؤوليها وعلى رأسهم رئيس الوزراء لزيارتها وتفقد الأحوال فيها وتسخير كل إمكانات الدولة لها ، فأي ازدواجية هذه وأي انحياز ؟!!
إن ما يحدث اليوم في الموصل يؤلمنا بشدة ، مثلما يؤلمنا نزيف الدم في البصرة والديوانية وديالى وبغداد لأن الدم المراق دم عراقي زكي طاهر واحد لا فرق فيه سواء كان النزيف في الشمال أم الوسط أم الجنوب ، ونحن وعبر عشرات المواقف والبيانات كنا ولا زلنا نؤكد هذا الموقف ونشدد على أن جميع المحافظات هي عراقية لا فرق بينهما وأنّ مشروعنا السياسي هو مشروع وطني مقدم للجميع وهو يهدف إلى لمّ شمل العراقيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم وأديانهم تحت خيمة الوطن الحر الموحد .
ما تحتاجه الموصل اليوم هو وقفة حكومية مسؤولة تنهض بواجبها الحقيقي تجاه هذه المدينة ، ومن قبلها قوات متعددة الجنسيات للعمل على وقف نزيف الدم وإنهاء كل أشكال الفوضى فيها .
ولعل الخطوة الأولى في برنامج الحل والإصلاح تتمثل وكما نرى في تشكيل قوات جيش وشرطة من أبناء المحافظة ووفق أسس مهنية محايدة لتعمل على حفظ أمن المواطنين وتحفظ أرواحهم ، وهي مهمة ليست بالعسيرة إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما تتمتع به الموصل من إمكانات بشرية كبيرة لا سيما ضباط الجيش الأكفاء المهنيون الذين خدموا العراق لسنوات طويلة .
لا بد إذن من الإسراع وتدارك الأمر قبل فوات الأوان وتكفينا بغداد واحدة تنزف دماء أبنائها الأبرياء ثمناً لعنف أعمى وفوضى وإجرام لا يرحم .
أما نحن في الحزب الإسلامي فلن نتخلى عن الموصل الحدباء كما وقفنا معها في محنة تلعفر وغيرها وكما وقفنا مع غيرها من المحافظات ، وسوف نبذل قصارى جهودنا كي يتحقق الأمن في نينوى ويعود المجد والرفعة إلى ثاني أكبر محافظة في العراق وما ذلك على الله بعزيز .
نحن وفيدرالية السناتور بايدن
   تناقلت الصحافة وبعض وسائل الإعلام ومواقع الانترنيت ما تردد على لسان السناتور بايدن بأن السيد نائب رئيس الجمهورية والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي علق على مشروعه الذي طرحه عليه خلال لقاء لم يستغرق دقائق في الرمادي بقوله أن قلبه مع حكومة قوية في بغداد إلا إن عقله غير ذلك إنه مع حكومة إقليم قوية .
وخلال هذا اللقاء لم يفصح السناتور بل لم يتسن له شرح تفاصيل مشروعه الذي قدمه لاحقا للكونكرس الأمريكي وبالتالي من الصعب القول بأن ما ذكر على لسان السيد النائب -إن صح – يعبر عن الموقف المبدئي والنهائي المعروف للجميع والذي أكده في مقالته المنشورة في جريدة الشرق الأوسط تحت عنوان ( وقع المحذور ، العقد الوطني العراقي ومشروع السناتور بايدن ) ولازال المقال منشور على موقع السيد نائب رئيس الجمهورية www.alhashimi.org ولمن أراد الاطلاع على الموقف الحقيقي من الفيدرالية المقترحة ومن قرار الكونغرس الأمريكي ( غير الملزم ) الرجوع إلى المقال انف الذكر.
إن موقفنا في هذه المسالة المختلف عليها وطنيا واضح وضوح الشمس,نحن مع اللامركزية في المسائل والخدمات التي تعني المحافظات حصرا ولكن مع حكومة قوية في المركز تتمتع بصلاحيات حقيقية تتيح لها إمكانية ضبط الأمن والنظام في عموم العراق وحماية أمنه القومي تجاه أي عدوان خارجي,ومن حق الشعب العراقي أن يختار النظام الذي يراه مناسبا لواقعه ومستقبله دون ضغوط واملاءات من فوق ومع الإقرار بان إقليم كردستان يعبر عن حالة خاصة (كما وردت بالعقد الوطني العراقي) فان استنساخ هذه التجربة في المنطقة العربية على أسس طائفية يعني وصفة لتقسيم العراق وهذا ما لا نرضى به ولا نقره .
هذا هو باختصار موقفنا الرسمي وما يقال عنا غير ذلك غثاء كغثاء السيل .
المكتب السياسي
في التاسع عشر من شوال 1428 هـ
الثلاثين من تشرين الأول 2007 م