الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس الشورى للحزب الاسلامي يزور الرئيس جلال طالباني ببغدادعبد الكريم السامرائي يصف إنسحاب التحالف الكردستاني من جلسة البرلمان بغير المبررإعلان ضوابط انتقال الطلبة بين الجامعات والمعاهد للعام الدراسي المقبل / الصباح الجديدهاشم الطائي : من السابق لأوانه الحديث عن موعد محدد للإنتخابات في محافظة كركوكالهاشمي يتلقى رسالة جوابية من رئيس مجلس القضاء الأعلى تؤكد تشكيل لجان قضائية لمتابعة تنفيذ العفو العامالدكتور علاء مكي يزور منطقة العامرية ويتجوّل في شوارعها ويلتقي عدداً من المواطنين فيهانادرة العاني : مقترح قانون التعديل لقانون رعاية المعوقين من القوانين المهمة الذي تحتاجها الأسرة العراقيةالحزب الاسلامي يصدر تصريحاً بشأن إستشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيتصريح صحفي بشأن استشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيالسامرائي : الذين يتكلمون عن الصفقات مدفوعون من أطراف أخرى ولا يسعون للمصالحة الوطنية
استفتاء    




2007/12/11 10:01
الرسالة الثامنة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي

الرسالة الثامنة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي
      إلى العراقيين المرابطين في أرض السواد وفي كل أنحاء المعمورة والى أبناء أمتنا العربية والإسلامية، نقدم الرسالة الثامنة والخمسين للحزب الإسلامي العراقي والتي تتضمن المحاور التالية :
قمة الأمن الخليجي الرابعة في البحرين
   عقدت يوم الجمعة الماضي قمة الأمن الخليجي الرابعة في البحرين بمشاركة أكثر من ثلاثة وعشرين دولة عربية وإقليمية ، شارك العراق فيها بوفد رفيع المستوى رأسه الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وألقى في المؤتمر كلمة مهمة كان أهم ما جاء فيها ما يأتي :
   مما يؤسف له أنّ هناك فرضية عند بعضهم أنّ الأمن الإقليمي لن يتحقق إلا بعراق ضعيف ممزق متناحر غير مستقر وذلك بسبب ما أحدثه النظام السابق من آثار كارثية للمنطقة ، والمتمعن في هذا الموضوع يدرك فداحة خطأ هذه الفرضية لأنّ تداعيات الوضع في العراق يمكن أن تنتشر إلى آخر نقطة في المنطقة إذا تفاقمت هذه الأوضاع .
 إنّ من صالح العراق ودول المنطقة أن يكون هناك عراقٌ قويٌّ مستقر موحد فهو الضمان للأمن والاستقرار في المنطقة عموماً والخليج العربي خصوصاً . إنّ تحسن الوضع الأمني في العراق يتطلب تحسناً في الوضع السياسي من خلال :
1- اتفاق سياسي وطني حول شكل وطريقة إدارة الدولة.
2- تكامل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والقضائية مع متطلبات الأمن القومي.
3- ترتيبات إقليمية تهدف إلى إزالة مخاوف دول الجوار من جهة وتوقف التدخل في الشأن الداخلي من جهة أخرى .
4- مفهوم جديد ومقاربة واقعية في إدارة الملف الأمني.
5- استعادة العراق سيادتـَه الكاملة وخروجُه من هيمنة الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.
6- مؤسسة عسكرية وأمنية مؤهلة مهنياً ووطنياً ومجهزة بقدرات تنسجم والاحتياجات الحقيقية للأمن الوطني.
أما في المجال السياسي فيتطلب الوضع الوصول إلى اتفاق وطني من خلال :
1- تأسيس عملية سياسية أكثر نضجاً وواقعية .
2- توجيه المفاهيم والرؤى إلى مسائل مركزية مختلف عليها وطنياً يتم بموجبها تعديل الدستور الحالي وتعديل قانون الانتخابات وإجراء انتخابات مبكرة بهدف كسر الاستقطاب الطائفي والعرقي وإحلال البرامج السياسية الوطنية بدلاً عن الولاءات المذهبية أو الدينية أو العرقية وقد تم تفصيل هذه الرؤية في العقد الوطني العراقي .
أما على الصعيد الإقليمي فيتطلب:
1- تحقيق ترتيبات إقليمية مشتركة تضمن عدم التدخل الإقليمي والدولي في الشأن العراقي في إطار تفاهمات إقليمية معززة بضمانات دولية تبدأ بعلاقات متميزة مع دول مجلس التعاون الخليجي.
2- الإسراع بحل المشاكل العالقة بين العراق ودول الجوار ومن بينها مسألة إلغاء الديون والتعويضات.
3- تنشيط آفاق التعاون بين العراق ودول الجوار والمنطقة في مختلف المجالات.
4- جهد مشترك لحل مشاكل العراقيين المهجرين في دول الجوار.
5- حضور قوي في حملة إعادة الإعمار خصوصاً في المحافظات التي تعرضت إلى تدمير منهجي بسبب الإرهاب والعمليات العسكرية.
6- العمل الجاد على مساعدة العراقيين في استكمال العديد من المشاريع المعلقة كمشروع المصالحة الوطنية وتعديل الدستور وتطوير العمل المؤسسي للدولة ، إضافة إلى مساعدة العراق في ترتيب وتأهيل قواته المسلحة.
7- ضمانات دولية بالحفاظ على أمن واستقرار العراق ووحدة أراضيه .
8- مساعدة العراق في إخراجه من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة 9- ردع الدول من مواصلة تدخلها في الشأن العراقي وربما إصدار قرار من مجلس الأمن يكون ملزماً لجميع الأطراف.
10- مواصلة الالتزام بالعهد الدولي مع العراق.
11- جهد عالمي يهدف إلى مساعدة العوائل المهاجرة خارج العراق وإرجاعهم إلى العراق واعتبار ذلك معياراً أساسياً لتقويم مدى التحسن الأمني.
12- حملة دولية لمساعدة العراق في استعادة العقول المهاجرة.
13- تعزيز دور الأمم المتحدة في فرض رقابة صارمة على ملف حقوق الإنسان في العراق.
14- حملة عالمية لإلغاء التعويضات والديون على العراق.
وهكذا فأننا نأمل من خلال دعوتنا ومقترحاتنا هذه والتي جاءت على لسان الأمين العام للحزب الاسلامي العراقي أن يحشد العراقيون جهدهم في الاطار الوطني من أجل تحقيق أهدافهم المشروعة في الأمن والاستقرار والازدهار ، كما نأمل من دول الجوار والمجتمع الدولي عموما الوقوف الى جانب العراق وهو يواجه مخاطر العنف والارهاب لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم على حد سواء.
اليوم العالمي لحقوق الإنسان
   نظّمت وزارة حقوق الإنسان يوم الأحد الماضي احتفالاًَ باليوم العالمي لحقوق الإنسان حضره مجموعة من المسؤولين على رأسهم السيد رئيس الوزراء.
كان من جملة ما ذكر أنّ حقوق الإنسان ثقافة وليست وظيفة وأن بعض الجهات تحاول استغلال تلك المبادئ لتمرير أجندات مغرضة وان معاقبة المسيء هي بمثابة المحافظة على حقوق الذين يساء إليهم.
ونحن لا نختلف حول تلك المعاني عموماً إلا إننا نختلف في التفاصيل وندعو إلى التحدث بلغة الوقائع والأرقام كي يطّلع الشعب العراقي على حقيقة الفاجعة التي حلت بالعراق بسبب الانتهاكات الصارخة في ملف حقوق الإنسان. و لعل من المفيد أن نعيد ما أسلفنا في رسائل وبيانات سابقة ونشير إلى حقائق وقعت على أرض الرافدين وخصوصاً في عامي 2006 - 2007. فنقول: إن الجرائم التي ارتكبها الخارجون على القانون قد مارستها بعض العناصر المحسوبة على أجهزة الدولة جهاراً نهاراً. أليست أجهزة الأمن هي التي تركت الميليشيات تهجّر العوائل وتحرق المساجد في يوم الأربعاء الأسود وما بعده وحتى الآن ؟ أليست هي التي تقتل في الشوارع وتمارس القنص وتعذب تعذيباً لم يشهده العراق اللهم إلا في أيام عنفوان الأنظمة القمعية ؟. أليست قد خطفت ألوف الأبرياء الذين لا يعرف مصيرهم حتى الآن ، وابتزّت ذوي المعتقلين والمخطوفين بمبالغ خيالية يُضطرّ فيها الناس لبيع مركباتهم وبيوتهم وقد يفرج عن ذويهم أو يبقى مصيرهم مجهولاً او يعثر على جثثهم في مشرحة باب المعظم ؟ .
وهل كانت الأجهزة الأمنية راغبة بالتحرك على الميليشيات الإرهابية المجرمة لولا ضغط الرأي العام وتغيّر السياسة الأمريكية ؟ نحن في الوقت ذاته لا نختلف في ضرورة معاقبة المسيئين إلا إننا نعلم ان كل الشرائع السماوية والأرضية قد نصت على حقوق للمتهم ، فهو بريء حتى تثبت إدانته ، ولا يجوز تأخر حجزه أشهرا أو سنوات دون تحقيق كما لا يجوز انتهاك حقوقه في السجن بالتشويه والتعويق وتكسير العظام والاغتصاب من اجل نزع الاعتراف منه ، ثم يثبت بعد حين أنّ غالبية المحتجزين أبرياء بعد أن لاقوا صنوف العذاب والإهانات . وأخيراً وليس آخراً يتم قصف سجن التسفيرات في منطقة ملعب الشعب أمس بقذائف صاروخية تؤدي إلى استشهاد ثمانية من المعتقلين وإصابة أكثر من ثلاثين منهم ، اصابة بعضهم خطيرة .
وعلى الرغم من انتشار جرائم القصف في كل مكان إلا إن سقوطها على معتقلين هو أكثر جرماً لأنّ هؤلاء لا حول لهم ولا قوة وليس لديهم سقوف محكمة تـُظلهم ولا مأوىً آخر يلجأون إليه. كما إنّ هذا القصف أتى متزامناً مع مبادرة الحكومة بإصدار العفو العام وكأنها رسالة احتجاج ممن لا يسرّهم إطلاق سراح الأبرياء .
إنّ المطلوب الآن الإسراع بالإفراج عن المعتقلين الأبرياء قبل أن تصيبهم مصائب أخرى كما كانت تفعل المليشيات في السابق حيث تنتظر إطلاق سراح بعضهم فتخطفهم في الطرقات وترديهم قبل أن يصلوا إلى ذويهم. إذاً على الحكومة قبل غيرها وهي المسؤولة الأولى أمام الله تعالى أن تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى استعادة حقوق الإنسان العراقي التي سلبت منه منذ عقود طويلة ولن يتحقق ذلك حتى تضرب الحكومة المثل الأعلى في التجرد من كل ولاء الا ولاء الوطن.
اما نحن في الحزب الاسلامي العراقي فلتعلم الدنيا كل الدنيا اننا سنبقى نتابع هذا الملف على كل الصعد بل سوف ننقله الى العالم اجمع وبهمة لا تعرف الكلل حتى يعود الحق الى نصابه .
من للمهجرين ؟
   خرج العشرات من الناس متظاهرين هنا وهناك ومطالبين بعودة العوائل المهجرة من حي العدل ومطالبين أيضا بإخراج بعض وجهاء المنطقة من الذين مضى عليهم عشرات السنين في حي العدل . ولسنا بصدد الحديث عن مشاعر الناس إذ من حق كل مهجر أن يعود إلى منطقته ولا نلوم الملهوف والمتضرر من التعبير عن مشاعره حتى لو كان فيه ظلم للآخر.
لكننا نتساءل ونستغرب من مبالغات وسائل الإعلام وبعض السياسيين الذين لا يطالبون بإعادة سكان المناطق الشعبية وهم أكثر عدداً وأفقر حالاً من غيرهم . فلماذا لا يطالب السياسيون والإعلاميون بعودة المهجرين من الحرية والشعلة والوشاش وحي العامل والبياع والحسينية والبلديات وبغداد الجديدة وغيرها من مناطق بغداد؟ ولماذا لا يطالبون بعودة المهجرين من الديوانية والبصرة وكربلاء والحلة الذين هم ضحية العنف بين المكوّن الواحد ؟ ولا يطالبون بعودة المهجرين من الموصل وكركوك وصلاح الدين كذلك ؟ أيها العراقيون ... إن ثمة جمراً تحت الرماد وإن ملايين العراقيين الذين هجروا من سائر محافظات العراق لا يسلّط الضوء عليهم ، بل إنّ الإعلام ينفخ في قضية حي العدل وهي قضية لا تقارن مع غيرها في بغداد ولا غير في المحافظات . إننا ندعو الجميع إلى أن يدققوا النظر في المشهد العراقي ، بدلاً من الإمعان في ظلم الأستاذ الجليل الدكتور عدنان محمد سلمان ذلك الرجل الصادق الذي وقف في وجه الطغاة فيما مضى وهو اليوم يدافع عن العراقيين ويرفض الإقصاء والتهميش ويدعو إلى التعايش والمصالحة الوطنية ، وتبقى المعاول تنهال عليه من العدو والصديق على حدّ سواء . إن على خصومه أن يستحيوا ويترددوا ألف مرة قبل أن يتجرءوا على شيبة هذا العالِم وان لا يخلطوا الأوراق لان ذلك مخالف للمروءة أولا ومثير للضغائن ثانياً ولا يخدم المصالحة الوطنية ثالثاً. وأخيرا فإننا ندعو جميع المسؤولين سواء في الحكومة او قوات الاحتلال ان يضعوا حدا لمعاناة العراقيين المهجرين الذين تركوا منازلهم وجيرانهم ليعودوا ويمارسوا حقهم الطبيعي في العيش الآمن الذي يستحقونه هم واطفالهم من أقصى شمال الوطن الحبيب الى جنوبه.
العراقيات المهجرات في دول الجوار
   تقارير صحيفة نيويورك تايمز تكررت خلال الاسابيع الماضية وهي تصف حالة العراقيات البائسة في دول الجوار وخاصة في سوريا وهو ما الحق العار بالجميع ، وقد نبهنا اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة ان تقصيراً واضحاً من جانب الاجهزة الحكومية في متابعة احوال المهجرين في الخارج سوف يفاقم الحالة وهذا ما حصل ، وكم كنا نتمنى ان تنشط الاجهزة الحكومية المختصة بمعالجة الخلل والتحرك بسرعة بعد التشهير الذي مارسته الصحيفة المذكورة ودمر سمعة العراقيين بشكل لم يسبق له مثيل .
في هذه المرة هل كان ينبغي على الحزب الاسلامي ومكتب نائب رئيس الجمهورية ان يستسلما للواقع ويتركا الحبل على الغارب بانتظار الفرج الذي لن يأتي؟ ام يأخذا بالعزيمة والهمة في انقاذ ما يمكن انقاذه ومعالجة الوضع المأساوي لاخواتنا المهجرات قدر الاستطاعة؟ اليوم بدأت لجنة نسائية تمثل الحزب الاسلامي ومكتب النائب في تقصي الحقائق وسوف تزور العوائل الفقيرة والنسوة اللاتي يقبعن في سجون دمشق، ويتم التنسيق مع منظمات المجتمع المدني السورية والدولية، ومنظمات حقوق الانسان ، والمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، والحكومة السورية . هذه الجهود انطلقت من باب الشعور بالمسؤولية وندعو الله تعالى ان تكون خالصة لوجهه وان تثمر بما يعود لصالح كرامة المرأة العراقية اولاً والشعب العراقي ثانياً.
(لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجراً عظيماً) .
المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي
في الثاني من ذي الحجة 1428 هـ
الموافق الحادي عشر من كانون الأول 2007 م