الدكتور محسن عبد الحميد رئيس مجلس الشورى للحزب الاسلامي يزور الرئيس جلال طالباني ببغدادعبد الكريم السامرائي يصف إنسحاب التحالف الكردستاني من جلسة البرلمان بغير المبررإعلان ضوابط انتقال الطلبة بين الجامعات والمعاهد للعام الدراسي المقبل / الصباح الجديدهاشم الطائي : من السابق لأوانه الحديث عن موعد محدد للإنتخابات في محافظة كركوكالهاشمي يتلقى رسالة جوابية من رئيس مجلس القضاء الأعلى تؤكد تشكيل لجان قضائية لمتابعة تنفيذ العفو العامالدكتور علاء مكي يزور منطقة العامرية ويتجوّل في شوارعها ويلتقي عدداً من المواطنين فيهانادرة العاني : مقترح قانون التعديل لقانون رعاية المعوقين من القوانين المهمة الذي تحتاجها الأسرة العراقيةالحزب الاسلامي يصدر تصريحاً بشأن إستشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيتصريح صحفي بشأن استشهاد نجل محافظ صلاح الدين وابن عمته على أيدي قوات الاحتلال الأمريكيالسامرائي : الذين يتكلمون عن الصفقات مدفوعون من أطراف أخرى ولا يسعون للمصالحة الوطنية
استفتاء    




2007/12/04 10:03
الرسالة السابعة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي


الرسالة السابعة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي
إلى أبناء العراق الأشم وإلى أمتنا العربية والإسلامية ، نقدم الرسالة السابعة والخمسين للحزب الإسلامي العراقي والتي تتضمن المحاور الآتية:-
قضية الدكتور عدنان الدليمي ... حقيقة أم أزمة مفتعلة ؟
   منذ بضعة أيام قامت قوات مشتركة بمداهمة المنطقة التي يقطن فيها الدكتور عدنان الدليمي أحد قادة جبهة التوافق واعتقلت نجله مكّي وأفراد حمايته وحراسته جميعاً والذين يتجاوز عددهم الخمسين فرداً .
تلك المداهمة جاءت على خلفية العثور على سيارتين مفخختين بالقرب من منزل الدكتور الدليمي والتي يُحتمل أنها كانت تستهدفهُ شخصياً وهي ليست أول مرة يستهدف فيها موكبه وشخصه الكريم.
ولم يكن هذا الحادث مفاجئاً بل سبقته حملات إعلامية مزعومة تطعن بشخص الدكتور الدليمي وتنسب إليه أعمالا بعيدة كل البعد عنه .
ولم تكتفِ الحكومة باعتقال هؤلاء جميعاً بل فرضت على الأستاذ الدليمي ما يشبه الإقامة الجبرية في منزله لمدة يومين ومنعت كريمته الدكتورة أسماء الدليمي – النائبة في البرلمان من مغادرة منزلها أيضا .
ليس هذا فحسب بل قام الإعلام الرسمي والموالي للحكومة بعملية تصعيد غير مبررة ضد الدكتور الدليمي من دون مراعاة لرمزيته وكونه قائداً لمكوّن مهم من مكونات المجتمع العراقي ونائباً في البرلمان .
إننا نؤشر دائماً ازدواجية المعايير لدى الحكومة ونذكّر أبناء شعبنا بحادث قديم يوم أن تمت مداهمة مكتب الدكتور احمد الجلبي قبل ثلاث سنوات ، هل صعّد الإعلام نبرته يومئذٍ وهل فُرضت على الدكتور الجلبي إقامة جبرية وهل اعتقلَ أفراد حمايته ومنع من اتخاذهم حماية له مرة أخرى ؟ .
ثم أين الحكومة من جرائم ذلك الخطيب الشقيق لأحد النواب في البرلمان والذي أفتى بوجوب قتل مكوّن من مكّونات الشعب العراقي مستخدماً مصطلحاً موهوماً وهو ( الوهابية ) حين قال بالحرف الواحد ( خذ سلاحك وقاتل كل وهابي نجس ) وتم تسجيل خطبته من قبل قناتي الحرة والنهرين . أليس هو الآن حرٌ طليق ؟ .
ولو افترضنا جدلاً تورّط بعض العناصر بأعمال مخالفة للقانون فهل يليق هذا التشهير وهل يجوز اعتقال العناصر جميعاً ؟ ثمّ أين هذا المسلك من مشروع المصالحة الوطنية المزعوم ؟ ولماذا تستغلّه بعض الجهات السياسية للطعن بالجبهة ورموزها ؟ ولماذا هذه المبالغات ؟ وأين ما يحدث في حيّ العدل مقارنةً بما يحدث اليوم في محافظات أخرى ؟ أليس الآخرون قد غصت بيئتهم بالجرائم والتمثيل بالجثث والاغتصاب والاتجار بالمخدّرات وظلم الفقراء والمعوزين الذين طال انتظارهم للفرج والفساد المالي والإداري وتزوير الشهادات وغيرها من الجرائم والمفاسد التي أزكمت الأنوف وكادت تقضي على الأمل في الإصلاح ؟ .
وإزاء كل ما حدث بقيت جبهة التوافق شامخةً عالية الهامة تتعامل مع هذه الأزمة المفتعلة ضد الدكتور الدليمي بالحكمة وبلغة القانون لانّ جبهتنا تدرك بان مصلحة العراقيين مقدّمة على مصلحتنا .
وفي الأخير .. نحن نطلب من الحكومة أن تتعامل مع شعبنا وقياداته الوطنية بطريقة دستورية ووطنية بعيدة عن الطائفية المقيتة .. كما نطلب من القوات الأمريكية أن تكون عادلة في الإجراءات القانونية ولا تستغل الحوادث لممارسة ضغط على أبناء الشعب العراقي .
الصحوة مشروع لخير العراقيين
   لا يزال موضوع الصحوات التي ظهرت في الأشهر السابقة وفي مختلف مناطق العراق محط أنظار المراقبين والمهتمين بالشأن العراقي سواء كانوا داخل أو خارج العراق وكل يرى هذا الشأن من وجهة نظره الخاصة أو مشروعه الذي يسعى إلى تحقيقه .
إن جميع العراقيين يدركون جيدا وخصوصا الذين يعيشون خارج البلد في الوقت الحاضر ، أن العامين السابقين 2005 ، 2006 وبداية السنة الحالية قد شهدت أسوأ حالات العنف والفوضى التي طالت المواطنين العراقيين الأبرياء حتى شهدت البلاد اكبر موجة نزوح جماعية داخل وخارج العراق و تجاوز العدد أربعة ملايين عراقي. ولا نريد أن نخوض في الجهات التي أسهمت في هذه الأوضاع المزرية فهي كثيرة و تبدأ من القوات المحتلة ولا تنتهي عند التدخلات الإقليمية السافرة والمسيئة للعراقيين كل العراقيين أو التقصير من قبل الحكومات التي تسلمت إدارة البلاد .
وهنا لم يكن أمام العراقيين سوى أن يسعوا بأنفسهم جاهدين إلى محاربة العنف والفوضى ومحاولة بسط الأمن والاستقرار إلى المناطق التي تعمد المسيئون من دول الجوار في جعلها ساخنة دون غيرها من المناطق ويعاني أهلها باستمرار من الفوضى وضيق العيش وشظفه.
ونحن في الحزب الإسلامي ما كان لنا إلا أن نساهم مع العراقيين في رفع معاناتهم وإعادة الحياة الطبيعية والأمن إلى المناطق التي حرمت منه عمدا و بقصد ، فرؤيتنا تقوم على النظر بمنظار الشريعة ومقاصدها السامية في حفظ الدين والنفس والمال وما يتعلق بذلك من ضروريات ، وكان موقفنا أن ندعم كل وسيلة من وسائل الأمن والاستقرار في الإطار الوطني والعسكري الرسمي لجعل العراق واحة آمنة يعيش فيها جميع العراقيين إخوة متآلفين لا يفرّقهم عرق ولا مذهب .
نحن نرى ان تحسّن حياة العراقيين و أوضاعهم هدفاً ننتظره جميعاً في الداخل والخارج . فقد آن الأوان لإخواننا المهجّرين أن يعودوا إلى أحضان الوطن . وإن الرغبة في تحسن الأوضاع يجب أن لا تسقط ابداً من حساب السياسيين بل هي الملاذ الأخير وعلى الجميع السعي في تحقيقه وعدم إجهاض المشروع الأخير في سلسلة آمال العراقيين لانه ليس بعد ذلك إلا التشرذم والتفرّق لا سمح الله .
حرمة المساجد من جديد
   بتاريخ 27/11/2007 أصدر الحزب الإسلامي بيانا يدين فيه حرمة وتفجير جامع إبراهيم الخليل في السيدية من قبل المليشيات ، وقد تحث البيان عن ملابسات وتفاصيل الحادث الأثيم .
وفي رسالتنا اليوم نفصّل في بعض الجوانب المهمة التي تتعلق بهذه الجرائم . حيث انتشرت جريمة إحراق المساجد بعد أحداث سامراء الأليمة في شباط 2006 وتم تفجير وإحراق مئات المساجد في بغداد وديالى والبصرة والحلة وغيرها وتمزيق واهانة المصاحف الشريفة. وتوقع العراقيون وبعد تحسن الوضع الأمني أن تتوقف هذه الجرائم إلاّ أن المليشيات ومن يقف خلفها من الدول والمنظومات الاستخباراتية لم تتوقف عن استهداف المساجد .
ونحن هنا نستغرب ونتساءل ، نستغرب من استمرار هذه الأعمال المشينة في الوقت الذي اندفعت فيه الجماهير في محاربة العنف والإرهاب وشهدت معظم المناطق تحسنا امنيا ، فلماذا هذا الانتقام ومن هو المستهدف من ذلك ؟ ونتساءل عن حقيقة الجهة التي تحرق المساجد . هل هم الطائفيون الغلاة الذين يكفّرون الناس ويستهدفون مساجدهم ؟ أم هو المحتل الذي يستهدف الأماكن المقدسة لدى العراقيين كي يمعن في إذلالهم وإخضاعهم ؟ أم هي الدول الإقليمية التي تريد أن تُفشل مشاريع الصحوة وتعيد الحقد الطائفي وتذكي الاحتراب الأهلي مرة أخرى لا سمح الله ؟ ثم هل يعقل أن تقوم فئات ضالة بحرق وتفجير المساجد على مرأى ومسمع من القوات الأمريكية والعراقية ولا أحد يحرك ساكنا ؟ أليس في ذلك دليل واضح وصريح على تورط جهات نافذة ترى مصلحتها في إذكاء مثل هذه الفتن ؟
ثم ما الفائدة من هدم المساجد سوى الحقد ؟ أليس الأصل أن يُستهدف المجرمون والإرهابيون أم تُستهدف المباني ؟ وما هي الرسالة التي تصل إلى المصلين عندما تهدم مساجدهم ؟ هل هو المقصود هو تحويل المسلمين المعتدلين إلى متطرفين ؟ إذ من المعلوم أن استمرار الأذى على فئة من فئات الشعب يجعلها بمرور الزمن أكثر تطرفا . وهل حرق المساجد هو رسالة إصلاح أم تخريب ؟ أجيبونا أيها المسؤولون .


المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي
في الخامس والعشرين من ذي القعدة 1428 هـ
الموافق الرابع من كانون الأول 2007 م